تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الحلول في المحل أيضا إضافة لها حلول « 1 » ، والدور أيضا ، لأن الاتصاف بالوجود إضافة يتوقف وجودها على كون مطلق الإضافة محالة وجود ، وأيضا يلزم عدم تناهي أوصاف كل عدد بحسب ما له من الإضافة إلى ما عداه . وقد يجاب بأن غاية ذلك امتناع أن يوجد كل إضافة ، وسلب الكل لا يقتضي سلب الكلي ، ويستدل بأنا تقطع بفوقية السماء ، وتحتية الأرض ، وبأبوة زيد وبنوة عمرو ، وان لم يوجد اعتبار العقل وقد مر مثله ) . يعني أن ما ذكر وإن كان مشعرا بأن الإضافة قد توجد في الخارج ، لكن جمهور المتكلمين ، وبعض الحكماء على أنه لا تحقق للإضافة في الخارج تمسكا بوجوه . الأول : أنها لو كانت موجودة في الخارج لكانت في محل ، وحولها في المحل إضافة بينها وبين المحل مغايرة لها فيها ، فينقل الكلام إليه ويلزم التسلسل في الأمور الموجودة . الثاني : أنها لو كانت موجودة أي متصفة بالوجود ، واتصافها بالوجود إضافة خاصة يتوقف وجودها على وجود مطلق الإضافة لزم الدور ، ولا حاجة إلى ما يقال من أنها « 2 » لو كانت موجودة لكانت مشاركة لسائر الموجودات في الوجود ، وممتازة عنها بخصوصيتها ، وما لم تتصف تلك الخصوصية بالوجود لم تكن الإضافة موجودة لكن الاتصاف إضافة مخصوصة يتوقف وجودها على وجود مطلق « 3 » الإضافة ، فيلزم تقدمه على نفسه . الثالث : أنه يلزم أن يوجد لكل عدد صفات لا نهاية لها بحسب ما لها من
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( لها حلول ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( من ) . ( 3 ) في ( ب ) مجمل بدلا من ( مطلق ) .