الحقيقي ، وأما المجموع المركب من اللحوق والإضافة كالكيف الموافق فإنما هو شيء ذو إضافة لا إضافة ، ولهذا اتفقوا على أن المقولة هي الأمر الذي يعارض له التقيد واللحوق ، أعني المضاف الذي لا ماهية له سوى كونه مضافا لا المجموع المركب وإلا لما انحصرت المقولات بل كان كل مشتق من العرض مقولة .
( قال : ( ويتكافأ الطرفان ) في التحصيل والإطلاق والوجود والعدم ذهنا وخارجا وقوة وفعلا ، والمتضايفان من المتقدم والمتأخر هما المفهومان ، وهما معا في الذهن ، وإنما الانفكاك بين المعروضين ) .
يعني أن الإضافة إذا كانت في أحد الطرفين محصلة كانت في الطرف الآخر كذلك ، وإذا كانت مطلقة فمطلقة . مثلا الضعف العددي على الإطلاق بإزاء النصف العددي على الإطلاق ، والضعف الذي هو هذا العدد كالأربعة مثلا بإزاء نصفه كالاثنين ، وكذا إذا كانت في أحد الطرفين موجودا أو معدوما بالقوة أو بالفعل بحسب الذهن أو بحسب الخارج كان في الطرف الآخر كذلك .
فإن قيل : المتقدم والمتأخر متضايفان مع أنهما لا يوجدان معا .
قلنا : التضايف إنما هو بين مفهوميهما لا ذاتيهما بل بين مفهومي التقدم والتأخر ، وهما معا في الذهن ، وإنما الافتراق بين الذاتين وذاتا المضافين قد يوجد كل منهما بدون الآخر كالأب والابن ، وقد يوجد أحدهما بدون الآخر « 1 » من غير عكس كالعالم والعلم ، وقد يمتنع كل بدون الآخر كالعلة مع معلولها الخاص .
( قال : ( هذا ) والجمهور على أن لا تحقق للإضافة في الخارج وإلا لزم التسلسل ، لأن
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( الآخر ) .