بالعلوم ، والمعلوم معلوم للعالم ، قالوا : وعدم الافتقار إنما هو حيث يكون للمضاف بما هو مضاف لفظ موضوع وفيه نظر .
( قال : ( والنسبتان ) قد تتوافقان كالأخوة ، وقد تتخالفان كالأبوة والبنوة ، والتعبير عنهما قد يكون باسم مثل الأب والابن ، وقد يفتقر إلى رابطة إحداهما مثل الرأس وذو الرأس ، وعروضها قد يفتقر إلى صفة في الطرفين كالعاشق والمعشوق أو في أحدهما كالعالم « 1 » والمعلوم أو لا كاليمين واليسار ) .
يعني أن النسبة التي هي المضاف الحقيقي قد تكون متوافية في الجانبين كالإخوة ، وقد تكون متخالفة كالأبوة والبنوة ، والاختلاف قد يكون محدودا كما في الضعف والنصف ، وقد لا يكون كما في الزائد والناقص ، والتعبير عن المضافين قد لا يفتقر إلى حرف نسبة ، وذلك حيث يكون لكل منهما لفظ موضوع يدل بالتضمن على الإضافة مثل الأب والابن والعبد والمولى ، وما أشبه ذلك وقد يفتقر وذلك « 2 » حيث تنتفي تلك الدلالة في المضاف إليه مثل جناح الطير ، « 3 » فيعبر عنه بذي الجناح أو في المضاف كعلم العالم فيعبر عنه بما للعالم وعروض الإضافة قد يفتقر إلى حصول صفة في كل من الطرفين كالعاشقية إلى الإدراك ، والمعشوقية إلى الجمال أو في أحدهما كالعالمية إلى العلم بخلاف المعلومية ، وقد لا يفتقر أصلا كما في المتيامن والمتياسر ، فإن الاتصاف بذلك لا يكون باعتبار صفة حقيقية في شيء منهما .
قال ابن سينا : تكاد تكون المضافات منحصرة في أقسام المعادلة ، والتي بالزيادة والتي بالفعل والانفعال . ومصدرهما من القوة والتي بالمحاكاة . فما التي بالزيادة ، فإما من الكم كما يعلم ، وأما في القوة مثل القاهر والغالب ، والمانع وغير ذلك ، والتي بالفعل والانفعال كالأب والابن ، والقاطع
هامش
( 1 ) في ( ج ) كابن وهو تحريف .
( 2 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( ذلك ) .
( 3 ) في ( ب ) الطائر بدلا من ( الطير ) .