الفصل الخامس في باقي الأعراض النسبية
( قال : الفصل الخامس : ( في باقي الأعراض لأن النسبية ، منها الإضافة وهي « 1 » النسبة المتكررة التي لا تعقل إلا بالقياس إلى نسبة معقولة بالقياس إليها ، وهذه مضافا حقيقيا . والمركب فيها ومن معروضها مضافا مشهوريا ، ويشملها قولهم . ما لا يعقل ماهيته إلا بقياس إلى الغير . إلا أن المراد بالغير « 2 » ما يكون تعقله بالقياس إلا الأول ) .
الإضافة التي هي أحد أجناس الأعراض هي النسبة المتكررة أي النسبة التي لا تعقل إلا بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأول ، وتسمى هذه مضافا حقيقيا ، والمجموع المركب منها ، ومن معروضها مضافا مشهوريا ، وما وقع في المواقف « 3 » من أن نفس المعروض أيضا يسمى مضافا مشهوريا ، فخلاف المشهور نعم قد يطلق عليه لفظ المضاف بمعنى أنه شيء له الإضافة على ما هو قانون اللغة ، والحكماء « 4 » تكلموا في هذا الباب أولا في المضاف المشهوري لأن الاطلاع في بادئ النظر على المركبات أسهل ، وفسروا المضاف على ما يعم الحقيقي ، والمشهوري بما تكون ماهيته معقولة بالقياس إلى الغير ، وأرادوا بالغير أمرا آخر تكون ماهيته معقولة بالقياس إلى الأول ، وهذا معنى تكرر النسبة فيخرج سائر الأعراض النسبية ، ومعنى تعقل ماهيته بالقياس إلى الغير أن تعقلها لا يتم إلا بتعقله حتى أن تعقل
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( وهي ) .
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( بالغير ) .
( 3 ) راجع ما كتبه صاحب المواقف ج 3 ص 156 .
( 4 ) الحكماء الفلاسفة .