ومبناهما على كون الأقسام الأربعة للكيف متباينة بالذات ) .
أي التي من جنس الاستعداد لأنها مفسرة باستعداد شديد على أن ينفعل أي تهيؤ لقبول أثر ما بسهولة أو سرعة ، وهو وهن طبيعي كالممراضية واللين ويسمى اللاقوة ، أو على أن تقاوم ولا تنفعل أي تهيؤ للمقاومة وبطء للانفعال كالمصحاحية والصلابة ، وذلك هو الهيئة التي بها « 1 » صار الجسم لا يقبل المرض ، ويتأبى عن الانغماز ويسمى القوة ، فإذا حاولنا ذكر أمر يشمل القسمين ، ويخصهما . قلنا كيفية بها يترجح القابل في أحد جانبي قبوله ومبنى ذلك على أن القوة على الفعل كالقوة على المصارعة غير داخلة في هذا النوع من الكيفيات ، والجمهور على أنها داخلة فيه ، فالأمر المشترك بين الأقسام الثلاثة هو أنها استعداد جسماني كامل نحو أمر من « 2 » خارج أو مبدأ جسماني به يتم حدوث أمر حادث على أن حدوثه مترجح به ، واستدل على كون القوة الشديدة على الفعل غير داخلة في هذا النوع بوجهين : - الأول : أن المصارعة مثلا يتعلق بالعلم بتلك الصناعة « 3 » ، والقوة القوية على تلك الأفعال ، وهما من الكيفيات النفسانية ، وبصلابة الأعضاء وكونها في خلقتها الطبيعية بحيث يعسر عطفها ونقلها « 4 » ، وذلك عائد إلى القوة على المقاومة واللاانفعال فلا يتحقق قسم ثالث .
الثاني : أن الحرارة لها قوة شديدة على الإحراق ، فلو كانت داخلة في هذا الجنس مع دخولها في الجنس المسمى بالانفعاليات . أعني الراسخ من الكيفيات المحسوسة لزم تقومها بجنسين ، ودخولها تحت قسمين متقابلين وكلا الوجهين مبني على أن الكيفيات المحسوسة المسمّاة بالانفعاليات أو الانفعالات والكيفيات النفسانية المسماة بالملكة أو الحال والكيفيات المختصة بالكميات ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة ( بها ) .
( 2 ) في ( أ ) بزيادة ( حرف الجر من ) .
( 3 ) في ( ب ) المصارعة .
( 4 ) في ( ب ) وثقلها بدلا من ( نقلها ) .