ما يلي تلك النقطة من السطح على ما صرح من به قال إنها المنحدب أي موضع الانحداب من السطح الذي يحيط به خطان يلتقيان على نقطة .
وأجيب : بأنا لا نسلم « 1 » أن قبولها القسمة بالذات بل بواسطة معروضها الذي هو السطح ، ولو سلم فعندنا ما ينفي كونها من الكم ، وهو أنها تبطل بالتضعيف ، ولا شيء من الكم كذلك . أما الكبرى فلأن التضعيف زيادة في الكم لا إبطال له .
وأما الصغرى فلأن الحادة « 2 » تنتهي بالتضعيف مرة أو مرارا إلى قائمة أو منفرجة ، وكل منهما يبطل بالتضعيف ، مرة « 3 » أما القائمة فلالتقاء الخطين على استقامة بحيث يصيران خطا واحدا . وأما المنفرجة فلتأديهما إلى ذلك ، لأن تضعيف الكم عبارة عن زيادة مثله عليه . ولا يتصور ذلك إلا بزيادة كل ما هو أقل منه ، فلا بد في تضعيف المنفرجة من زيادة القدر الذي يكون اتصال الخطين عنده على استقامة فتبطل المنفرجة بالضرورة ، وحدوث الحادة « 4 » في الجانب الآخر لا ينافي ذلك ، وأيضا لا شك أن الزاوية جنس « 5 » قريب للثلاثة ، فإذا لم تكن القائمة من الكم لم يكن الأخريان منه ، والمحققون على أنها من الكيفيات المختصة بالكميات فلذا فسروها بالهيئة الحاصلة عند ملتقى الخطين المحطين بالسطح الملتقيين على نقطة ، وما يقع في عبارات المهندسين من كونها سطحا وقابلا للتجزي والمساواة والمقاومة بالذات ، فمبني على أنهم يريدون بالزاوية ذا الزاوية كما يريدون بالشكل المشكل فيقولون المثلث شكل تحيط به ثلاثة أضلاع وما ذكر أقليدس « 6 » من أن الزاوية تماس الخطين فمعناه الهيئة الحاصلة عند تماسهما هذا هو الزاوية المسطحة . وأما المجسمة فهي جسم يحيط به سطحان يلتقيان بخط أو الهيئة الحاصلة عند ذلك .
هامش
( 1 ) في ( أ ) لانم بدلا من ( لا نسلم ) .
( 2 ) في ( ب ) الجادة وهو تحريف .
( 3 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( مرة ) .
( 4 ) في ( ب ) الحادث .
( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( جنس ) .
( 6 ) أقليدس : من أشهر رياضي اليونان ، وجد قبل المسيح بعدة قرون ، ترجم عنه العرب كتبا رياضية غاية في النفع ، نقل كتابه في الرياضة حنين بن إسحاق فجاء العلامة ثابت بن قرة في حوالي سنة 201 ه فنقحه وهذبه وسهل مصاعبه . قال الشهرستاني إنه أول من تكلم في الرياضيات وأفردها علما نافعا في العلوم . ومن كلامه : الجزم هو العمل على أن لا تثق بالأمور التي في الامكان عسيرها ويسيرها .