الحدود ليست أجزاء للجسم ولا للسطح .
فإن قيل : النسبة مأخوذة في مفهومه ولا شيء من الكيف كذلك .
أجيب بمنع الصغرى ، وإنما يتم لو كان المذكور في تعريفه حدا حقيقيا له .
واعترض على تعريفه بأنه إنما يتناول الأشكال الجسمية دون السطحية .
وأجيب : بأن المراد بالجسم هاهنا هو التعليمي لأنه بالذات معروض الحدود السطحية كما أن السطح معروض الحدود الخطية « 1 » ، وإنما خصّ التعليمي بالذكر دون الخط السطح لأنه الذي يمكن تخيله بشرط لا شيء بخلافهما كما مر ، فالتحقيق أن الشكل هيئة إحاطة الحد أو الحدود بالسطح أو الجسم . والحدود على الأول خطوط ، وعلى الثاني سطوح ، والكمية المعروضة بالذات للشكل هو الحدود المحيطة أم السطح أم الجسم المحاط فيه تردد .
الزاوية من الكم
( قال : ( والزاوية من الكم ) لقبولها القسمة ، ففسرت بسطح أحاط به خطان يلتقيان على نقطة واحدة « 2 » من غير أن يتحدا . والمراد أنها ما يلي تلك النقطة من السطح على ما صرح به من قال هي المتحدب « 3 » من ذلك السطح . ورد بأنه يجوز أن يكون قبولها القسمة لا لذاتها . كيف وقد انتفى فيها لازم الكم ، وهو عدم البطلان بالتضعيف . ولذا فسرت بهيئة إحاطة الخطين بالسطح عند الملتقى ) .
يعني ذهب بعضهم إلى أن الزاوية من الكميات لكونها قابلة للقسمة بالذات ، ففسروها بسطح يحيط به خطان يلتقيان على نقطة واحدة من غير أن يتحد الخطان . وهذا مراد من قال إنها سطح ينتهي إلى نقطة ، ولا خفاء في أن هذا صادق على غير موضع تماس الخطين أيضا من الشكل ، وليس بزاوية فمرادهم أنها
هامش
عصره ، ترجم كثيرا منها إلى العربية . توفي عام 288 ه .
( راجع طبقات الأطباء 1 : 215 : 220 ) .
( 1 ) في ( ب ) الخطوط بدلا من الحدود .
( 2 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( واحدة ) .
( 3 ) في ( ب ) المتحدب .