المبحث الثالث العجز ضد القدرة
( قال : المبحث الثالث : العجز « 1 » ضد القدرة لا عدم ملكة كما هو رأي أبي هاشم لما نجد من الفرق بين الزمن ، والممنوع مع اشتراكهما في عدم القدرة ، وله أن يمنع ذلك في الممنوع ، أو يجعل الفرق أن من شأنه القدرة بخلاف الزمن .
ويتفرع عن التضاد ما نقل عن الشيخ ، وإن كان خلاف الظاهر أن متعلق العجز هو الموجود ، حتى إن الزمن عاجز عن القعود بمعنى أن فيه صفة « 2 » تستعقب القعود لا عن قدرة ، ويبطله القطع بأن عجز المتحدين إنما هو عن الإتيان بمثل القرآن ، والتزام اشتراك اللفظ بين « 3 » تلك الصفة ، وعدم القدرة خلاف اللغة ) .
الجمهور على أن العجز عرض ثابت مضاد للقدرة للقطع بأن في الزمن معنى لا يوجد في الممنوع مع اشتراكهما في عدم التمكن من الفعل .
وعند أبي هاشم هو عدم ملكة للقدرة ، وليس في الزمن صفة متحققة تضاد
هامش
( 1 ) العجز من كل شيء : مؤخره . قال تعالى :كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍوالعجز أصله التأخر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخره كما ذكر في الدبر . وصار في العرف اسما للقصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة ، وأعجزته وعجزته وعاجزته . جعلته عاجزا .
( 2 ) في ( ب ) ضعفا .
( 3 ) في ( ج ) عن بدلا من ( بين ) .