لمتعلقاتها من غير تأثير في متعلقات الأخرى ، وتارة خص الحكمين بالقلبية والحق أنه إن أريد بالقدرة القوة « 1 » التي هي « 2 » مبدأ الأفعال بطريق الإيجاد ، وتسمى القدرة المؤثرة ، أو بطريق جري العلة « 3 » ، وتسمى الكاسبية فهي قبل الفعل ومعه ، وبعده وتتعلق بالمقدورين ، ونسبتها إلى الضدين على السواء ، وإن أريد القوة المستجمعة لجميع شرائط التأثير على أحد الوجهين فهي مع الفعل ، ولا تتعلق بمقدورين لاختلاف الشرائط بالنسبة إلى المقدورات ) .
أي الذي منع من فعل من « 4 » يصح صدوره عنه في الجملة لا يكون قادرا عليه حال المنع كالزمن الذي هو عاجز عن الفعل وأن القدرة الواحدة لا تتعلق بمقدورين سواء كانا ضدين أو مثلين ، أو مختلفين ، فإن ما نجده في نفوسنا عند صدور أحد المقدورين غير ما نجده عند صدور الآخر .
واعترض بأنه إن أريد المغايرة والاختلاف بحسب التعلق على ما قال الإمام : إن مفهوم التمكن من هذا غير مفهوم التمكن من ذاك فغير قادح ، وإن أريد تغاير الحالتين بالذات ، والمفهوم ، أو كون القدرة اسما بمجموع التمكن المشترك مع ما به الاختلاف كان لفظ القدرة مقولا بالاشتراك ، ولم يقل به أحد .
ذهبت المعتزلة إلى أن الممنوع قادر ، والمنع لا ينافي القدرة ، وإنما ينافي المقدور سواء كان المنع بل ما به المنع عدميا كانتفاء شرط وقوع المقدور ، أو وجوديا ضدا له كالسكون للحركة ، أو مولدا للضد كالثقل « 5 » المولد للحركة السفلية المضادة للحركة العلوية .
واستدلوا بأنا نفرق بالضرورة بين المقيد الممنوع من المشي « 6 » والزمن « 7 »
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( القدرة ) .
( 2 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( هي ) .
( 3 ) في ( ب ) العادة بدلا من ( العلة ) .
( 4 ) في ( ب ) بزيادة حرف ( من ) .
( 5 ) في ( ب ) كالنقل وهو تحريف .
( 6 ) في ( ب ) الشيء بدلا من ( المشي ) .
( 7 ) زمن : الرجل يزمن من أصابته الزمانة فهو زمن ، وأزمن الشيء مضى عليه زمان ، والزمانة :
العاهة . ويقال : هو زمن الرغبة ضعيفها فاترها .