المبحث الثالث الضوء
( قال : المبحث الثالث : الضوء « 1 » ذاتي إن كان من ذات المحل كما للشمس ويسمى ضياء ، وإلا فلا « 2 » فعرضي كما للقمر يسمى نورا ، وهو إن حصل من الضوء لذاته فأول كضوء ما يقابل الشمس ، وإلا فثان وثالث وهلم جرا كضوء وجه الأرض قبل الطلوع ، وضوء داخل البيت من الدار وهكذا إلى أن ينعدم وهو الظلمة فهي عدم ملكة له لا كيفية وجودية ، وإلا لكان مانعا للجالس في الغار من إبصار الخارج ، كالعكس للقطع بعدم الفرق في الحائل ، بين ما يحيط بالرائي أو بالمرئي وليست عدما صرف التنافي المجعولية المستفادة من قوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 3 » .
غني عن التعريف كسائر المحسوسات ، وتعريفه بأنه كيفية هي كمال أول
هامش
( 1 ) الضوء : نوع من الطاقة لم تحدد طبيعته تماما حتى الآن ، ولم تستطيع أي من النظريات العديدة التي وضعت بصدده أن تفسر جميع خواصه بمقتضى النظرية الدقيقة للسير إسحاق ( نيوتن ) . يتكون الضوء من جسيمات منبعثة من الأجسام المضيئة ، وتنتقل خلال الفراغ بسرعة كبيرة ، فسرت هذه النظرية بعض خواص الضوء مثل الانعكاس والانكسار ولم تستطيع تفسير ظاهرتي ( التشتت ) و ( التداخل ) .
فسر الضوء حديثا بنظرية الكم على أنه نوع من الطاقة الاشعاعية يقذفها الجسم المضيء على دفعات متتالية تسمى ( فوتونات ) يعرف الضوء غالبا من ناحية تأثيره على العين ، على أنه الطاقة التي تجعل مصدرها أو الجسم الساقط عليها مرئيا مثل الشمس والمصباح والقمر . تتوقف رؤية الجسم على مقدار شدة الضوء الساقط عليه الصادر منه .
( 2 ) سقط من ( ج ) لفظ ( فلا ) .
( 3 ) سورة الأنعام الآية الأولى .