تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

المبحث الأول في الموجود

( الموجود عند مشايخنا إن لم يكن مسبوقا بالعدم فقديم ، وهو الواجب تعالي وصفاته ، وإلا فحادث ، وهو إما متحيز بالذات وهو الجوهر ، أو حال فيه وهو العرض ، إذ لم يثبت وجود الجواهر « 1 » المجردة ، وإن لم يتم دليل امتناعها ، والعرض إما مختص بالحي وهي الحياة ، وما يتبعها « 2 » من الإدراكات وغيرها ، أو غير مختص وهي الأكوان والمحسوسات . وعند الفلاسفة الموجود في الخارج إن كان وجوده لذاته فهو الواجب تعالي وصفاته وإلا فالممكن ، وهو إن استغنى عن الموضوع « 3 » أي محل يقومه فجوهر وإلا فعرض والصورة الجوهري « 4 » إنما تفتقر إلى المحل دون الموضوع ، ومعنى وجود العرض في المحل أن وجوده في نفسه ، هو وجوده في محله ، لا كالجسم في المكان ) .
هامش
( 1 ) جوهر كل شيء ما خلقت عليه جبلته ، والجوهر النفيس هو الذي تتخذ منه الفصوص ونحوها . وجوهر السيف فرنده ، وقيل الجوهر هو الأصل ، أي أصل المركبات ويطلق الجوهر عند الفلاسفة على معان . قال ابن سينا : الجوهر هو كل ما وجود ذاته ليس في موضوع أي في محل قريب قد قام بنفسه دونه بتقويمه ( راجع النجاة ص 126 ) . وقال أيضا ويقال جوهر : لكل ذات جودة ليس في موضوع ، وعليه اصطلاح الفلاسفة القدماء منذ مجد أرسطو ( راجع رسالة الحدود ) . والخلاصة أن الجوهر هو الموجود لا في موضوع ويقابله العرض بمعنى الموجود في موضوع أي في محل مقوم لما حل فيه . ( 2 ) في ( ب ) وأما . ( 3 ) في ( ب ) الموضع . ( 4 ) في ( ج ) والصورة والجوهرية وهو تحريف .
شرح المقاصد — صفحة 141 | التفتازاني