قَلبِكَ ، وأطفِ نارَ الشَّهوَةِ مِن نِفسِكَ . « 1 »
3116 . عَن زُرارَةَ قالَ : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ جَعفَر [ اً ] الصّادِقَ عليه السلام يَقولُ : ثَلاثَةٌ إن يعلمهنّ « 2 » المُؤمِنُ كانَ زِيادَةً في عُمُرِهِ وبَقاءَ النِّعَمِ عَلَيه . فَقُلتُ : و ما هُنَّ ؟ قالَ : تَطويلُهُ في رُكوعِهِ وسُجودِهِ في صَلاتِهِ ، وتَطويلُهُ بِجُلوسِهِ عَلى طَعامِهِ إذا طَعِمَ عَلى مائِدَتِهِ ، وَاصطِناعُهُ المَعروفَ إلى أهلِهِ . « 3 »
( بيان ) الضَّميرُ في أهلِهِ إن عادَ إلَى المَعروفِ - وهُوَ الظّاهِرُ - فَالمُرادُ الإِحسانُ إلى مَن يَستَحِقُّ الإِحسانَ ، وإن عادَ إلَى الرَّجُلِ فَالمُرادُ أقارِبُهُ وعَشيرَتُهُ .
3117 . وقالَ عليه السلام : عَلاماتُ وَلَدِ الزِّنا ثَلاثٌ : سوءُ المَحضَرِ « 4 » ، وَالحنينُ إلَى الزِّنا ، وبُغضُنا أهلَ البَيتِ . « 5 »
3118 . وقالَ الصّادِقُ عليه السلام : التَّقوى عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ : تَقوى بِاللَّهِ فِي اللَّهِ ؛ وهُوَ تَركُ الحَلالِ فَضلًا عَنِ الشُّبهَةِ ، وهُوَ تَقوى خاصِّ الخاصِّ ، وتَقوى مِنَ اللَّهِ ؛ وهُوَ تَركُ الشُّبُهاتِ فَضلًا عَنِ الحَرامِ ، وهُوَ تَقوى الخاصِّ ، وتَقوى مِن خَوفِ النّارِ وَالعِقابِ ؛ وهُوَ تَركُ الحَرامِ ، وهُوَ تَقوى العامِّ .
ومَثلُ التَّقوى كَماءٍ يَجري في نَهرٍ ، وَمَثَلُ هذِهِ الطَّبَقاتِ الثَّلاثِ في مَعنى التَّقوى كَأَشجارٍ مَغروسَةٍ عَلى حافَّةِ ذلِكَ النَّهرِ مِن كُلِّ لَونٍ وجِنسٍ ، كُلُّ شَجَرةٍ منها تَستَمِصُّ الماءَ مِن ذلِكَ عَلى قَدرِ جَوهَرِهِ وطَعمِه ولَطافَتِه وكَثافَتِه ، ثُمَّ مَنافِعُ الخَلقِ مِن ذلِكَ الأَشجارِ وَالثِّمارِ عَلى قَدرِها وقيمَتِها . « 6 »
3119 . وقالَ الصّادِقُ عليه السلام : المَرضى ثَلاثَةٌ : عَنِ النَّفسِ ، وعَنِ القَلبِ ، وعَنِ الرّوحِ ؛ فَمَرَضُ المُنافِقِ عَنِ النَّفسِ ، ومَرَضُ المُؤمِنِ عَنِ القَلبِ ، ومَرَضُ العارِفِ عَنِ الرّوحِ ؛ فَدَواءُ المُنافِقِ دارُ جَهَنَّمَ ، ودَواءُ المُؤمِنِ مَعرِفَتُهُ وحُبُّهُ ، ودَواءُ العارِفِ لِقاؤُهُ وقُربُهُ ، وقُربَةُ المُنافِقِ في دَرَكَةِ الشَّقاوَةِ وَالمَطبوعُ عَلَيهَا اللَّعنَةُ ، وَالمُؤمِنُ في دَرَجَةِ السَّلامَةِ وَالمَختومُ عَلَيهَا السَّعادَةُ ، وَالعارِفُ في دَرَجَةِ الوَلايَةِ المَختومُ بِالرُّؤيَةِ « 7 » وَالكَرامَةِ .
هامش
( 1 ) . مصباح الشريعه ، ص 119 .
( 2 ) . في وسائل الشيعة ( ج 6 ، ص 305 ، ح 8037 ) : « تعلّمهُنّ » بدل « يعلمهنّ » .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 49 ، ح 15 .
( 4 ) . سوء المحضر : هو أن يكون مؤذياً للناس بمحضره بلسانه أو إشاراته وأعماله .
( 5 ) . الأمالي للصدوق ، ص 418 ، ح 555 / 22 .
( 6 ) . مصباح الشريعة ، ص 38 .
( 7 ) . المراد هو رؤية القلب ؛ لأنّه تعالى لا يُرى بالباصرة . أقول : هذه الرواية وأضرابها في النفس منها شيء كما لايخفى .