فَقالَ : يا سُفيانُ ، مَن أراد عِزّاً بِلا عَشيرَةٍ ، وغِنىً بِلا مالٍ ، وهَيبَةً بِلا سُلطانٍ فَليَنتَقِل مِن ذُلِّ مَعصِيَةِ اللَّهِ إلى عِزِّ طاعَتِه .
فَقُلتُ : زِدني يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، فَقالَ لي : يا سُفيانُ ، أمَرَني والدي عليه السلام بِثَلاثٍ ونَهاني عَن ثَلاثٍ ، وكانَ فيما قالَ لي : يا بُنَيَّ ، مَن يَصحَب صاحِبَ السّوءِ لا يَسلَم ، ومَن يَدخُل مَداخِلَ السّوءِ يُتَّهَم ، ومَن لايَملِك لِسانَهُ يَأثَم ، ثُمَّ أنشَدَني :
عَوِّد لِسانَكَ قَولَ الحَقِّ تَحظَ بِهِ * إنَّ اللِّسانَ لِما عَوَّدتَ مُعتادُ
مُوَكَّلٌ يَتَقاضى ما سَنَنتَ لَهُ * فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ فَانظُر كَيفَ تَعتادُ « 1 »
3107 . وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أيُّما ثَلاثَةِ مُؤمِنينَ اجتَمَعوا عِندَ أخٍ لَهُم يَأمَنونَ بِوائِقَهُ « 2 » ، ولا يَخافونَ غَوائِلَهُ « 3 » ، ويَرجونَ ما عِندَهُ ؛ إن دَعَوُا اللَّهَ أجابَهُم ، وإن سَأَلوا أعطاهُم ، وإنِ استَزادوا زادَهُم ، وإن سَكَتُوا ابتَدَأَهُم . « 4 »
3108 . وقالَ عليه السلام : مَن غَضِبَ عَلَيكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ولَم يَقُل فيكَ سوءاً ، فَاتَّخِذهُ لِنَفسِكَ خَليلًا . « 5 »
3109 . وقالَ عليه السلام لِبَعضِ إخوانِه : أقلِل مِن مَعرِفَةِ النّاسِ ، وَانكُر مَن عَرَفتَ مِنهُم ، وإن كانَ لَكَ مِئَةُ صَديقٍ فَاطَّرِح تِسعَةً وتِسعينَ ، و كُن مِنَ الواحِدِ عَلى حَذَرٍ . « 6 »
3110 . وقالَ عليه السلام : كَمالُ المُؤمِنِ ثَلاثٌ : تَفَقُّهٌ في دينِه ، وَالصَّبرُ عَلَى النّائِبَةِ « 7 » ، وَالتَّقديرُ فِي المَعيشَةِ . « 8 »
3111 . وقالَ عليه السلام : ثَلاثَةٌ لايَرفَعُ اللَّهُ لَهُم عَمَلًا : عَبدٌ آبِقٌ ، وَامرَأَةٌ زَوجُها عَلَيها ساخِطٌ ، وَالمُذَيِّلُ إزارَهُ . « 9 »
3112 . وقالَ عليه السلام : ثَلاثَةٌ قَليلَةُ في كُلِّ زَمانٍ : الإِخاءُ فِي اللَّهِ ، وَالزَّوجَةُ الصّالِحَةُ الأَليفَةُ في دينِ اللَّهِ ، وَالوَلَدُ
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 169 ، ح 222 .
( 2 ) . بوائقه : أي غوائله وشروره ، واحدها بائقة ؛ وهي الداهية ( النهاية : 1 / 160 ) .
( 3 ) . الغائلة : الحقد الباطن والشرّ ( القاموس المحيط : 4 / 27 ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 178 ، ح 14 .
( 5 ) . معدن الجواهر ، ص 34 .
( 6 ) . هذا مقطع من حديث : التحصين لابن فهد الحلّي ، ص 11 .
( 7 ) . النائبة : ماينوب الإنسان ؛ أي تنزل به من المهمّات والحوادث ( مجمع البحرين : 4 / 387 ) .
( 8 ) . معدن الجواهر ، ص 32 ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مع اختلافٍ يسير .
( 9 ) . بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 145 ، ح 7 .