اللَّهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ » ، و أن لايَمُرَّ بَينَ يَدَيِ المُصَلّي ، و أن لا يَدخُلَ إلّابِوُضوءٍ ، و أن لا يَعمَلَ فيه بِعَمَلِ الدُّنيا ، و أن لا يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ الدُّنيا ، و أن لايَخرُجَ حَتّى يُصَلِّيَ رَكعَتَينِ ، و أن يَقولَ إذا قامَ لِيَخرُجَ : « سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلّاأنتَ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ » .
3870 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : الصَّلاةُ عَمودُ الدّينَ ، وفيها عَشرُ خِصالٍ : زَينُ الوَجه ، ونورُ القَلبِ ، وراحَةُ البَدَنِ ، وانسُ القُبورِ ، ومَنزِلُ الرَّحمَةِ ، ومِصباحُ السَّماءِ ، وثِقلُ الميزانِ ، ومَرضاةُ الرَّبِّ ، وثَمَنُ الجَنَّةِ ، وحِجابٌ مِنَ النّارِ ، ومَن أقامَها فَقَد أقامَ الدّينَ ، ومَن تَرَكَها فَقَد هَدَمَ الدّينَ .
3871 . ورَوى ابنُ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لِلعَبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ : يا عَمّاه ! ألا اعَلِّمُكَ ؟ ألا أحبوكَ عَشرَ خِصالٍ إذا أنتَ فَعَلتَ ذلِكَ غُفِرَ لَكَ ذَنبُكَ أوَّلُهُ وآخِرُهُ ، قَديمُهُ وحَديثُهُ ، خَطَؤُهُ وعَمدُهُ ، صَغيرُهُ وكَبيرُهُ ، سِرُّهُ وعَلانِيَتُهُ ؟ أن تُصَلِّيَ أربَعَ رَكَعاتٍ ، تَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ وسورَةً ، فَإِذا فَرَغتَ مِنَ القِراءَةِ قُلتَ وأنتَ قائِمٌ : « سُبحانَ اللَّهِ وَالحَمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلَّااللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ » خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَركَعُ فَتَقولُها عَشراً ، ثُمَّ تَرفَعُ رَأسَكَ مِنَ الرُّكوعِ فَتَقولُها عَشراً ، ثُمَّ تَسجُدُ فَتَقولُها عَشراً ، ثُمَّ تَرفَعُ رَأسَكَ فَتَقولُها عَشراً قَبل أن تَقومَ ، فَذلِكَ خَمسٌ وسَبعونَ في كُلِّ رَكعَةٍ ، إِن استَطَعتَ أن تُصَلِّيَها في كُلِّ يَومٍ مَرَّةً فَافعَل ، فَإِن لَم تَفعَل فَفي كُلِّ شَهرٍ ، فَإِن لَم تَفعَل ففي كُلِّ سَنَةٍ ، فَإِن لَم تَفعَل فَفي عُمُرِكَ مَرَّةً .
[ أقول : ] رَوَت عُلَماؤُنا - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم - هذِهِ الصَّلاةَ عَن أئِمَّةِ الهُدى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم ، وهِيَ مَشهورَةٌ عِندَنا بِصَلاةِ جَعفَرٍ ، ويُقالُ لَها أيضاً : صَلاةُ الحَبوَةِ « 1 » ، وفيها ثَوابٌ جَزيلٌ . « 2 »
3872 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إذا أرادَ اللَّهُ أن يُدخِلَ أهلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ يَبعَثُ إلَيهِم مَلَكاً « 3 » ومَعَهُ هَدِيَّةٌ وكِسوَةٌ مِنَ الجَنَّةِ ، فَإِذا أرادوا أن يَدخُلوها قالَ لَهُمُ المَلَكُ : قِفوا فَإِنَّ مَعي هَدِيَّةٌ مِن رَبِّ العالَمينَ ، قالوا : و ما تِلكَ الهَدِيَّةُ ؟
قال المَلَكُ : هِيَ عَشَرَةُ خواتِيمَ : مَكتوبٌ في أحَدِها : « سَلمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خلِدِينَ » . وفِي الثّاني مَكتوبٌ : « ادْخُلُوهَا بِسَلمٍ ءَامِنِينَ » . وفِي الثّالِثِ مَكتوبٌ : ذَهَبَت عَنكُمُ الأَحزانُ والهُمومُ .
هامش
( 1 ) . الحبوة - بالتثليث - : العطيّة .
( 2 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 443 .
( 3 ) . لعلّ المراد من هذا الملك رئيس طوائف كثيرة من الملائكة غير محصور ، عندهم من الخواتيم ما لايحصى حتّى يمكنهمإعطاء عشرة خواتيم لكلّ فرد من أهل الجنّة .