الفصل الثاني : مِمّا وَرَدَ عَن أميرِ المُؤمنينَ والإِمامِ الصَّادقِ عليهما السلام
3797 . قالَ عليه السلام : إنَّ لِلجَنَّةِ ثَمانِيَةَ أبوابٍ : بابٌ يَدخُلُ مِنهُ النَّبِيّونَ وَالصِّدّيقونَ ، وبابٌ يَدخُلُ مِنهُ الشُّهَداءُ وَالصّالِحونَ ، وخَمسَةُ أبوابٍ تَدخُلُ مِنهُ شيعَتُنا ومُحِبّونا ، فَلا أزالُ واقِفاً عَلَى الصِّراطِ أدعو وأقولُ :
« رَبِّ سَلِّم شيعَتي ومُحِبِّيَّ وأنصاري ومَن تَوَلّاني في دارِ الدُّنيا » ، فَإِذَا النِّداءُ مِن بُطنانِ العَرشِ : « قَد أجَبتُ « 1 » دَعوَتَكَ وشُفِّعتَ « 2 » في شيعَتِكَ » . ويَشفَعُ كُلُّ رَجُلٍ مِن شيعَتي و من تَوَلّاني ونَصَرَني وحارَبَ من حارَبَني بِفِعلٍ أو قَولٍ في سَبعينَ ألفاً مِن جيرانِه وأقرِبائِه .
وبابٌ يَدخُلُ مِنه سائِرُ المُسلِمينَ مِمَّن يَشهَدُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ ولَم يَكُن في قَلبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ مِن بُغضِنا أهلَ البَيتِ . « 3 »
3798 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لاخَيرَ فِي صَلاةٍ لا خُشوعَ فيها ، ولا خَيرَ في صَومٍ لَا امتِناعَ فيه مِنَ اللَّغوِ ، ولا خَيرَ في قِراءَةٍ لا تَدَبُّرَ فيها ، ولا خَيرَ في عِلمٍ لا وَرَعَ فيه ، ولا خَيرَ في مالٍ لا سَخاءَ فيه ، ولا خَيرَ في خَلوَةٍ لا حِفظَ فيها ، ولا خَيرَ في نِعمَةٍ لا بَقاءَ فيها ، ولا خَيرَ في دُعاءٍ لا إخلاصَ فيه ولا إجلالَ « 4 » .
3799 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : ثَمانِيَةٌ إن اهينوا فَلا يَلوموا إلّاأنفُسَهُم : الجالِسُ عَلى مائِدَةٍ لَم يُدعَ إلَيها ، والمُتَأَمِّرُ عَلى رَبِّ الدّارِ ، وطالِبُ الخَيرِ مِن أعدائِه ، وطالِبُ الفَضلِ مِنَ اللِّئامِ ، وَالدَاخِلُ بَينَ اثنَينِ في حَديثٍ مِن غَيرِ أن يُدخِلاهُ فيه ، وَالمُستَخِفُّ بِالسُّلطانِ ، وَالجَالِسُ في مَجلِسٍ لَيسَ لَهُ بِأَهلٍ ، وَالمُقبِلُ بِحَديثِه عَلى مَن لايَسمَعُهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . في الخصال والبحار : اجيبت .
( 2 ) . أي قبلتُ شفاعتك .
( 3 ) . الخصال ، ص 408 ، ح 6 .
( 4 ) . الإجلال : التعظيم بالحمد والثناء و ذكر عظمة اللَّه تعالى .
( 5 ) . الخصال ، ص 410 ، ح 12 .