في مالِه ، و أن يُحِبَّ لَهُ ما يُحِبُّ لِنَفسِه ، و أن يُحَرِّمَ غَيبَتَهُ ، و أن يَعودَهُ في مَرَضِه ، و أن يُشَيِّعَ جَنازَتَهُ ، و أن لا يَقولَ بَعدَ مَوتِه إلّاخَيراً . « 1 »
3779 . وعَنهُ عليه السلام قالَ : المُؤمِنونُ عَلى سَبعِ دَرَجاتٍ : صاحِبُ دَرَجَةٍ مِنهُم في مَزيدٍ مِنَ اللَّهِ عز و جل لايُخرِجُهُ ذلِكَ المَزيدُ مِن دَرَجَةٍ إلى دَرَجَة غَيرِهِ ، [ و ] مِنهُم شُهَداءُ اللَّهِ عَلى خَلقِه ، ومِنهُمُ النُّجَباءُ ، ومِنهُمُ المُمتَحَنَةُ « 2 » ، ومِنهُمُ النُّجَداءُ « 3 » ، ومِنهُم أهلُ العِبَرِ « 4 » ، ومِنهُم أهلُ التَّقوى ، ومِنهُم أهلُ المَغفِرَةِ . « 5 »
خاتِمَةٌ
3780 . قالَ الإِمامُ عَلِيُّ بنُ موسَى الرِّضا عليه السلام : سَبعَةُ أشياءَ مِنَ الاستِهزاءِ : مَنِ استَغفَرَ اللَّهَ بِلِسانِه ولَم يَندَم قَلبُهُ فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِه ، ومَن سَألَ اللَّهَ التَّوفيقَ ولَم يَجتَهِد فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِه ، ومَن سَألَ اللَّهَ الجَنَّةَ ولَم يَصبِر عَلَى الشَّدائِدِ فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِه ، ومَن تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِن النّارِ ولَم يَترُك شَهَواتِ الدُّنيا فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِه ، ومَن ذَكَرَ المَوتَ ولَم يَستَعِدَّ لَهُ فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِه ، ومَن ذَكَرَ اللَّهَ ولَم يَشتَق إلى لِقائِه فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِه ، ومَن أصَرَّ عَلَى المَعاصي وطَلَبَ العَفوَ مِن رَبِّه ولَم يَتُب فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِه . « 6 »
3781 . ورُوِيَ عَنِ العالِمِ عليه السلام أنَّهُ قالَ : سَبعٌ مَن كُنَّ فيه فَقَدِ استَكمَلَ حَقيقَةَ الإيمانِ وفُتِحَت لَهُ أبوابُ الجِنانِ : من أسبَغَ وُضوءَهُ ، وأحسَنَ صَلاتَهُ ، وأدّى زَكاةَ مالِه ، وكَفَّ غَضَبَهُ ، وسَجَنَ لِسانَهُ ، وتَفَقَّه لِدينِه ، وأدَّى النَّصيحَةَ لأِهلِ بَيتِ نَبِيِّه عليهم السلام .
واصولُ مُعامَلَةِ النَّفسِ سَبعَةٌ : الجُهدُ « 7 » ، وَالخَوفُ ، وحَملُ الأَذى ، وَالرِّياضَةُ ، وطَلَبُ الصِّدقِ ، وَالإِخلاصُ ، وإخراجُها مِن مَحبوبِها ، ورَبطُها فِي الفَقرِ .
هامش
( 1 ) . جامع الأخبار ، ص 85 .
( 2 ) . الّذين اختُبروا بالبلية .
( 3 ) . النّجد : الشجاع الماضي فيما يعجز غيره .
( 4 ) . أي الّذين يعتبرون من الدنيا وأحوالها .
( 5 ) . الخصال ، ص 352 ، ح 31 .
( 6 ) . معدن الجواهر ، ص 59 .
( 7 ) . الجُهد - بالضمّ - : الطاقة والمشقّة ؛ أيحَملها على مايشق عليها .