تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
« وَ الَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كَانَ بَيْنَ ذَ لِكَ قَوَامًا » ، ورَجُلٌ كانَ لَهُ مالٌ فَأَدانَهُ رَجُلًا ولَم يُشهِد عَلَيه فَجَحَدَهُ ، فَيُقالُ لَهُ : ألَم آمُركَ بِالشَّهادَةِ ؟ ! « 1 » 3423 . وقالَ عليه السلام : يُستَجابُ الدُّعاءُ في أربَعِ مَواطِنَ : فِي الوَترِ ، وبَعدَ الفَجرِ ، وبَعدَ الظُّهرِ ، وبَعدَ المَغرِبِ . وفي رِوايَةٍ : أنَّهُ يَسجُدُ بَعدَ المَغرِبِ ، ويَدعو في سُجودِهِ . « 2 » 3424 . وعَنِ الصّادِقِ عليه السلام : إعرابُ القُلوبِ عَلى أربَعَةِ أنواعٍ : رَفعٌ ، وفَتحٌ ، وخَفضٌ ، ووَقفٌ ؛ فَرَفعُ القَلبِ في ذِكرِ اللَّهِ تَعالى ، وفَتحُ القَلبِ فِي الرِّضى عَنِ اللَّهِ تَعالى ، وخَفضُ القَلبِ فِي الِاشتِغالِ بِغَيرِ اللَّهِ تَعالى ، ووَقفُ القَلبِ فِي الغَفلَةِ عَنِ اللَّهِ سُبحانَهُ وتَعالى . ألاتَرى إلَى العَبدِ إذا ذَكَرَ اللَّهَ بِالتَّعظيمِ خالِصاً ارتَفَعَ كُلَّ حِجابٍ كانَ بَينَهُ وبَينَ اللَّهِ تَعالى مِن قَبلِ ذلِكَ ؟ وإذَا انقادَ القَلبُ لِمَورِدِ قَضاءِ اللَّهِ تَعالى بِشَرطِ الرِّضى عَنهُ كَيفَ يَنفَتِحُ القَلبُ بِالسُّرورِ وَالرّاحَةِ وَالرَّوحِ ؟ وإذَا اشتَغَلَ قَلبُهُ بِشَيءٍ مِن أسبابِ الدُّنيا كَيفَ تَجِدُهُ إذا ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى بَعدَ ذلِكَ وأنابَ مُنخَفِضاً مُظلِماً كَبَيتٍ خَرابٍ لَيسَ فيه عُمرانٌ ولا مُؤنِسٌ ؟ فَإِذا غَفَل عَن ذِكرِ اللَّهِ تَعالى كيفَ تَراهُ بَعدَ ذلِكَ مَوقوفاً مَحجوباً قَد قَسا وأظلَمَ مُنذُ فارَقَ نورَ التَّعَظُّمِ ؟ فَعَلامَةُ الرَّفعِ ثَلاثَةُ أشياءَ : [ وُجودُ المُوافَقَةِ ، وفَقدُ المُخالَفَةِ ، ودَوامُ الشَّوقِ . وعَلامَةُ الفَتحِ ثَلاثَةُ أشياءَ : ] « 3 » التَّوَكُّلُ عَلَيه ، وَالصِّدقُ ، وَاليَقينُ . وعَلامَةُ الخَفضِ ثَلاثَةُ أشياءَ : العُجبُ ، وَالرِّياءُ ، وَالحِرصُ . وعَلامَةُ الوَقفِ ثَلاثَةُ أشياءَ : زَوالُ حَلاوَةِ الطّاعَةِ ، ومَرارَةُ المَعصِيَةِ ، وَالتِباسُ عِلمِ الحَلالِ بِالحَرامِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . عوالى اللآلي ، ج 4 ، ص 22 ، ح 65 . ( 2 ) . مكارم الأخلاق ، ص 271 . عدة الداعي ، ص 59 . ( 3 ) . هذه الزيادة نقلناها من بحارالأنوار . ( 4 ) . مصباح الشريعة ، ص 121 .
المواعظ العددية — صفحة 174 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى