3315 . وقالَ عليه السلام : لِلدُّعاءِ شُروطٌ أربَعَةٌ : الأَوَّلُ : إحضارُ النِّيَّةِ . الثّاني : إخلاصُ السَّريرَةِ . الثّالِثُ : مَعرِفَةُ المَسؤولِ . الرّابِعُ : الإِنصافُ فِي المَسأَلَةِ « 1 » . « 2 »
3316 . وعَنِ الأَصبَغِ بنِ نُباتَةَ ، قالَ : قالَ أميرُالمُؤمِنينَ عليه السلام : قالَ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - لِموسى عليه السلام : يا موسى ، احفَظ وَصِيَّتي إلَيكَ بِأَربَعَةِ أشياءَ : أوَّلُهُنَّ : ما دُمتَ لا تَرى ذُنوبَكَ قَد غُفِرَت فَلا تَشتَغِل بِعُيوبِ غَيرِكَ .
وَالثّانِيَةُ : ما دُمتَ لا تَرى كُنوزي قَد نَفَدَت فَلاتَغتَمَّ بِسَبَبِ رِزقِكَ . وَالثّالِثَةُ : مادُمتَ لا تَرى زَوالَ مُلكي فَلا تَرجُ أحَداً غَيري . وَالرّابِعَةُ : ما دُمتَ لا تَرَى الشَّيطانَ مَيِّتاً فَلا تَأمَن مَكرَهُ . « 3 »
3317 . وقالَ أميرُالمُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : الإيمانُ أربَعَةُ أركانٍ : الرِّضى بِقَضاءِ اللَّهِ ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ، وتَفويضُ الأَمرِ إلَى اللَّهِ ، وَالتَّسليمُ لِأَمرِ اللَّهِ . « 4 »
3318 . وقالَ عليه السلام : أصعَبُ الأَعمالِ أربَعَةٌ : العَفوُ عِندَ الغَضَبِ ، وَالجودُ مِنَ اليَسيرِ ، وَالعِفَّةُ فِي الخَلوَةِ ، وقَولُ الحَقِّ عِندَ مَن تَخافُهُ وتَرجوهُ . « 5 »
3319 . وعَنِ ابنِ المُسَيَّبِ قالَ : خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام يَوماً مِنَ البَيتِ ، فَاستَقبَلَهُ سَلمانُ فَقالَ لَهُ : كَيفَ أصبَحتَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ؟ قالَ : أصبَحتُ في غُمومٍ أربَعَةٍ : غَمِّ العِيالِ يَطلُبونَ الخُبزَ وَالشَّهَواتِ ، وَالخالِقِ يَطلُبُ الطّاعَةَ ، وَالشَّيطانِ يَأمُرُ بِالمَعصِيَةِ ، ومَلَكِ المَوتِ يَطلُبُ الرّوحَ .
فَقالَ لَهُ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصلَةٍ دَرَجاتٍ . « 6 »
3320 . وسُئِلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عَنِ العِلمِ ، فَقالَ : أربَعُ كَلَماتٍ : أن تَعبُدَ اللَّهَ بِقَدرِ حاجَتِكَ إلَيه ، و أن تَعصِيَهُ بِقَدرِ صَبرِكَ عَلَى النّارِ ، و أن تَعمَلَ لِدُنياكَ بِقَدرِ عُمُرِكَ فيها ، و أن تَعمَلَ لِآخِرَتِكَ بِقَدرِ بَقائِكَ فيها . « 7 »
3321 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أربَعَةُ أشياءَ لايَعرِفُ قَدرَها إلّاأربَعَةٌ : الشَّبابُ ؛ لايَعرِفُ قَدرَهُ إلَّاالشُّيوخُ ، وَالعافِيَةُ ؛ لايَعرِفُ قَدرَها إلّاأهلُ البَلاءِ ، وَالصِّحَّةُ ؛ لايَعرِفُ قَدرَها إلَّاالمَرضى ، وَالحَياةُ ؛ لايَعرِفُ قَدرَها إلَّاالمَوتى .
هامش
( 1 ) . لعلّ المراد من الإنصاف في المسألة أن لايكون سؤاله خلاف زيّه وصلاحه ، و غير لازم أو غير جائز أو يكون السؤال على كيفيّة مناسبة من شرائط الدعاء كعدم كون السائل عاصياً أو ساهياً أو ظالماً لبعض العباد أو شاكّاً .
( 2 ) . مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 302 .
( 3 ) . التوحيد ، ص 372 ، ح 14 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 56 ، ح 5 .
( 5 ) . في مصادر أهل السنّة : ينابيع المودة ، ج 2 ، ص 230 .
( 6 ) . جامع الأخبار ، ص 91 .
( 7 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 37 .