تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الفصل الثالث : مِمّا رَوَتهُ الخاصّةُ عَن أميرِالمُؤمِنينِ عليه السلام 3313 . قالَ عليه السلام : قِوامُ الدّينِ بِأَربَعَةٍ : بِعالِمٍ ناطِقٍ مُستَعمِلٍ لَهُ ، وبِغَنِيٍّ لايَبخَلُ بِفَضلِه عَلى أهلِ دينِ اللَّهِ ، وبِفَقيرٍ لايَبيعُ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، وبِجاهِلٍ لايَتَكَبَّرُ عَن طَلَبِ العِلمِ ؛ فَإِذا كَتَمَ العالِمُ عِلمَهُ ، وبَخِلَ الغَنِيُّ ، وباعَ الفَقيرُ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، وَاستَكبَرَ الجاهِلُ عَن طَلَبِ العِلمِ ؛ رَجَعَتِ الدُّنيا عَلى تُراثِها قَهقَرى « 1 » ، فَلا تَغُرَّنَّكُم كَثرَةُ المَساجِدِ وأجسادُ قَومٍ مُختَلِفَةٌ . قيلَ : يا أميرَالمُؤمِنينَ ، كَيفَ العَيشُ في ذلِكَ الزَّمانِ ؟ فَقالَ : خالِطوهُم بِالبَرّانِيَّةِ « 2 » - يَعني فِي الظّاهِرِ - وخالِفوهُم فِي الباطِنِ ، لِلمَرءِ مَا اكتَسَبَ وهُوَ مَعَ مَن أحَبَّ ، وَانتَظِروا مَعَ ذلِكَ الفَرَجَ مِنَ اللَّهِ عز و جل . « 3 » 3314 . وقالَ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - أخفى أربَعَةً في أربَعَةٍ : أخفى رِضاهُ في طاعَتِه ؛ فَلا تَستَصغِر شَيئاً مِن طاعَتِه فَرُبَّما وافَقَ رِضاهُ وأنتَ لاتَعلَمُ . وأخفى سَخَطَهُ في مَعصِيَتِه ؛ فَلا تَستَصغِرَنَّ شَيئاً مِن مَعصِيَتِه فَرُبَّما وافَقَ سَخَطَهُ وأنتَ لاتَعلَمُ . وأخفى إجابَتَهُ في دَعوَتِه ؛ فَلا تَستَصغِرَنَّ شَيئاً مِن دُعائِه فَرُبَّما وافَقَ إجابَتَهُ وأنتَ لا تَعلَمُ . وأخفى وَلِيَّهُ في عبادِهِ ؛ فَلا تَستَصغِرَنَّ عَبداً مِن عَبيدِ اللَّهِ فَرُبَّما يَكونُ وَلِيَّهُ وأنتَ لا تَعلَمُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . أي إلى الجاهلية في الحقيقة وإن كانوا يصلّون ويصومون . وفي بعض المصادر : « ورائها » بدل « تراثها » . ( 2 ) . البرّاني : العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب ؛ كما قالوا في صنعاء : صنعاني . وأصله من قولهم خرج برّاً ؛ أي خرج‌إلى البرّ والصحراء ( النهاية : 1 / 117 ) . ( 3 ) . الخصال ، ص 197 ، ح 5 . ( 4 ) . الخصال ، ص 209 ، ح 31 .
المواعظ العددية — صفحة 138 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى