ومَن صَبَرَ عَلَى الطّاعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتّمِئَةِ دَرَجَةٍ ؛ ما بَينَ الدَّرَجَةِ إلَى الدَّرَجَةِ كَما بَينَ تُخومِ الأَرضِ إلَى العَرشِ .
ومَن صَبَرَ عَلَى المَعصِيَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبعَمِئَةٍ دَرَجَةٍ ؛ ما بَينَ الدَّرَجَةِ إلَى الدَّرَجَةِ كَما بَينَ تخُومِ الأَرضِ إلى مُنتَهَى العَرشِ . « 1 »
3224 . وقالَ عيسَى بنُ مَريَمَ عليهما السلام : البِرُّ ثَلاثَةٌ : المَنطِقُ ، وَالنَّظَرُ ، وَالصَّمتُ ؛ فَمَن كانَ مَنطِقُهُ في غَيرِ ذِكرٍ فَقَد لَغا ، ومَن كانَ نَظَرُهُ في غَيرِ اعتِبارٍ فَقَد سَها ، ومَن كانَ صَمتُهُ في غَيرِ فِكرٍ فَقَد لَها .
3225 . وقالَ خالِدُ بنُ صَفوانَ : لَيسَ لِثَلاثٍ حيلَةٌ : فَقرٌ يُخالِطُهُ كَسَلٌ ، وخُصومَةٌ يُداخِلُها حَسَدٌ ، ومَرَضٌ يُمازِجُهُ هَرَمٌ .
3226 . وقالَ بَعضُهُم : صَفاءُ العَيشِ في ثَلاثَةٍ : سَعَةِ المَنزِلِ ، وكَثرَةِ الخَدَمِ ، ومُوافَقَةِ الأَهلِ .
3227 . ثَلاثَةٌ تَجِبُ مُداراتُهُم : السُّلطانُ ، وَالمَريضُ ، وَالمَرأَةُ .
3228 . وقالَ الخَليلُ : إنَّما يَجمَعُ المَرءُ المالَ لِأَحَدِ ثَلاثَةٍ كُلُّهُم أعداؤُهُ : إمّا زوجُ امرَأَتِه ، أو زَوجَةُ ابنِه ، أو زَوجُ ابنَتِه .
3229 . وقالَ : قالَ الحارِثُ المحاسِبِيُّ : ثَلاثَةُ أشياءَ عَزيزَةٌ أو مَعدومَةٌ : حُسنُ الوَجه مَعَ الصِّيانَةِ ، وحُسنُ الخُلُقِ مَعَ الدِّيانَةِ ، وحُسنُ الإِخاءِ مَعَ الأَمانَةِ .
3230 . وقالَ بَعضُ الحُكَماءِ : أوَّلُ الفُروضِ الفَلسَفِيَّةِ طاعَةُ اللَّهِ تَعالى ، ثُمَّ بِرُّ الوالِدَينِ ، ثُمَّ إكرامُ أهلِ الفَضلِ ؛ فَمَن عَمِلَ ذلِكَ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى كَريماً جَليلًا عَظيماً .
3231 . ورُويَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : مَن أرادَ الدُّنيا فَليَتَّجِر ، ومَن أرادَ الآخِرَةَ فَليَتَزَهَّد ، ومَن أرادَهُما فَليَتَعَلَّم .
3232 . ورُوِيَ فِي الحَديثِ : إنَّ اللَّهَ تَعالى خَبَأَ ثَلاثَة أشياءَ تَحتَ ثَلاثَةٍ ؛ خَبَأَ رَحمَتَهُ تَحتَ طاعَةٍ مِن طاعاتِه ؛ فَلايَستَقِلَّ الإِنسانُ شَيئاً مِن طاعَتِه كَيما تَكونَ هِيَ الَّتي تَحتَها رَحمَةُ اللَّهِ .
وخَبَأَ عِقابَهُ تَحتَ مَعصِيَةٍ مِن مَعاصيه ؛ فَلايَستَقِلَّ الإِنسانُ شَيئاً مِن مَعاصِي اللَّهِ كَيما يَكونَ عِقابُهُ تَحتَ تِلكَ المَعصِيَةِ .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 91 ، ح 15 .