تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فيها « 1 » من الأعراض . فلا يرد ما قيل : أن غير المنفصل لا ينحصر فيما يكون حالا في التشخص أو محلا له ، لجواز أن يكون حالا في محله . ولما اعترض بأن المادة التي يستند إليها الشخص ، تكون متشخصة لا محالة ، فتشخصها إما لماهيتها فلا تتعدد أفرادها ، أو للتشخص المعلول فيدور ، أو لمادة أخرى فيتسلسل . أجيب : بأنه لما فيها من الكميات « 2 » والكيفيات ، والأوضاع ، وغير ذلك من الأعراض التي تتعاقب عليها بتعاقب الاستعدادات حتى لو ذهبت إلى غير النهاية ، لم يمتنع على ما هو رأيهم فيما لا يجتمع في الوجود ، كالحركات والأوضاع الفلكية . وإذا استند التشخص إلى المادة تكثرت أفراد الماهية « 3 » بتكثر المواد ، والمادة قابلة للتكثر بذاتها ، فلا تفتقر إلى قابل آخر ، وإنما تفتقر إلى فاعل يكثرها . واعترض : على ما ذكروا بعد تسليم مقدماته بأن تعين الأعراض الحالة التي في المادة ، إنما هو بتعين المادة على ما سيجيء ، فلو تعينت المادة بها كان دورا . وأجيب : بأن تعين المادة إنما هو بنفس الأعراض الحالة في المادة المعينة بتعين ما لا بتعيناتها الحاصلة بتعين المادة ، وحاصله أن تعيناتها بتعينها ، وتعينها مع تعيناتها ، فلا يلزم الدور ، ولا حصول التشخص من انضمام الكلي إلى الكلي . إلا أنه يرد عليه ، أنه إذا جاز ذلك ، فلم لا يجوز تكثر الماهية ، وتعين أفرادها بما لها من الصفات المتكثرة العارضة لها ، من غير لزوم مادة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة ( ما فيها ) . ( 2 ) في ( ب ) الممكنات وهو بعيد عن الصواب . ( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( الماهية ) .