فإن قيل : - فعلى ما ذكرتم يلزم أن يكون ما ينضم إلى الكلى ، وتقيده الجزئية جزئيا ، وله لا محالة مفهوم كلي ، يفتقر إلى ما ينضم إليه ، ويجعله جزئيا ويتسلسل .
قلنا : ليس هناك موجود هو الكلي ، وآخر ينضم إليه ويجعله جزئيا ، بل الموجود الأشخاص ، والعقل ينتزع منها « 1 » الصور الكلية بحسب الاستعدادات والاعتبارات المختلفة ، والمقصود أن المعنى الذي يسببه امتنع للعقل فرض صدق المفهوم على الكثيرين ، لا يصلح أن يكون انضمام الكلي إلى الكلي ، بل الشخص يستند عندنا « 2 » إلى القادر المختار ، كسائر الممكنات بمعنى أنه الموجد لكل فرد على ما شاء من التشخص ، وعند بعضهم إلى تحقق « 3 » الماهية في الخارج ، للقطع بأنها إذا تحققت لم يكن إلا فردا مخصوصا لا تعدد فيه ، ولا اشتراك ، وإنما قبول التعدد والاشتراك في المفهوم الحاصل في العقل « 4 » .
فإن قيل : فيلزم أن لا يتعدد التعين ، لأن « 5 » الوجود أمر واحد .
قلنا : هو وإن كان واحدا بحسب المفهوم ، لكن يتعدد أفراده بحسب الأزمنة ، والأمكنة والمواد وسائر « 6 » الأسباب ، فتتعدد التعينات .
واعترض : بأن الدوران لا يفيد العلية ، فيجوز أن يكون الوجود ما معه التعين لا ما به التعين . [ فإن قيل : نحن نقطع بالتعين عند « 7 » الوجود الخارجي ، مع قطع النظر عن جميع ما عداه .
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( منها ) .
( 2 ) يقصد المتكلمين من أهل السنة .
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( إلى ) .
( 4 ) سقط من ( ب ) كلمة ( في العقل ) .
( 5 ) في ( ب ) والوجود بدلا من ( لأن الوجود ) .
( 6 ) في ( أ ) بزيادة كلمة ( وسائر ) .
( 7 ) في ( ب ) بزيادة ( وجود ) أي عند وجود الوجود .