المنهج الثاني في الوجوب والامتناع والإمكان ( قال : المنهج الثاني في الوجوب والامتناع « 1 » والإمكان « 2 » ) .
وفيه مباحث « 3 » جعل الامتناع من لواحق الوجود والماهية . نظرا إلى أن ضرورة سلب الموجود عن الماهية ، حال لهما . أو إلى أنه من أوصاف الماهية المعقولة ، أو لكونه في مقابلة الإمكان ، أو لأن المراد بلواحقهما ما جرت العادة بالبحث عنه بعد البحث عنهما .
هامش
( 1 ) المنع : خلاف الإعطاء يقال : منع يمنع منعا فهو مانع ومناع . قال تعالى :مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍسورة القلم آية 12 . وقال تعالى :وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاًسورة المعارج آية رقم 2 والمانع من صفات اللّه تعالى له معنيان أحدهما : ما روي في الدعاء الثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
« اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد » . الثاني : أنه يمنع أهل دينه أي يحوطهم وينصرهم . ومن هذا قولهم فلان في عز ومنعة ( راجع بصائر ذوي التمييز ج 4 ص 525 )
( 2 ) جعل الامتناع من لواحق الوجود ومعه الإمكان والوجوب ، وكون الثلاثة لواحق الوجود فظاهر لأن الوجود ينقسم إلى واجب وممكن وممتنع ، وقد يقال إنها من لواحق الماهية أيضا نظرا إلى أن لاحق الوجود لاحق الماهية .
( 3 ) فيه مباحث سبعة . الأول : في ضروريتها وما يتعلق به . الثاني : في بيان ذاتيتها وعرضيتها .
الثالث : في كونها قد تكون مواد القضايا أو جهاتها وما يتعلق به . الرابع : في كونها اعتبارية وما يتعلق به الخامس : في كون الإمكان منها يفتقر معروضه إلى مرجع في وجوده وعدمه السادس : في أن موجب احتياج الممكن إلى المؤثر هو الإمكان أو الحدوث . السابع : في أن طرفي الممكن من وجود وعدم لا أولية لأحدهما به لذاته وما يتعلق به .