لا بد في التعين من كون المفهوم بحيث « 1 » لا يمكن للعقل فرض صدقه على كثيرين ، وهذا معنى امتناع الشركة ذهنا ، ومعلوم أنه لا يحصل بانضمام الكلي إلى الكلي ، لأن كلا من المنضم ، والمنضم إليه والانضمام لكونه كليا ، يمكن للعقل فرض صدقه على كثيرين « 2 » ، بل على ما لا يتناهى من الأفراد ، وإن كان بحسب الخارج ربما لا يوجد منه الأفراد ، بل يمتنع تعدده كمفهوم الواجب .
فإن قيل : حكم الكلي قد تخالف حكم كل واحد ، فيجوز أن يكون كل من المنضم ، والمنضم إليه كليا ، والمجموع جزئيا .
قلنا : لا معنى للانضمام هاهنا سوى « 3 » أن العقل يعتبر مفهوما كليا كالإنسان ، ثم يعتبر له وصفا كليا كالفاضل ، ومعلوم بالضرورة أن الكلي الموصوف بالأوصاف الكلية لا ينتهي إلى حد الهذية ، حتى لو كان ذلك الوصف هو مفهوم الجزئية والتشخص ، وامتناع قبول الشركة ، كانت الكلية بحالها .
وقد يجاب : بأن المراد « 4 » أنّ انضمام الكلي إلى الكلي ، وتقيده به « 5 » لا يستلزم الجزئية والتشخص ، « 6 » وإن كان قد يفيدها ، فيكون حاصل الكلام أن المركبات العقلية ، مثل الجوهر المتميز ، والجسم النامي ، والحيوان الناطق ، « 7 » والإنسان الفاضل ، لا يلزم أن يكون جزئية ، بل قد يكون كلية ، وهذا من الوضوح بحيث لا ينبغي أن يخير به فضلا عن أن يجعل « 8 » من المطالب العلمية .
هامش
( 1 ) في ( ب ) الذي بدلا من ( بحيث ) .
( 2 ) في ( ب ) بزيادة ( أشخاص ) .
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( سوى ) وبزيادة ل في ( أن ) .
( 4 ) في ( أ ) بزيادة ( أن ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( به ) .
( 6 ) سقط من ( ب ) من أول : ( وقد يجاب . . . إلى . . . والتشخص ) .
( 7 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الناطق ) .
( 8 ) في ( ب ) جعله بدلا من قوله ( أن يجعل ) .