تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الثاني : وقد يستدل أي على كون « 1 » التعين اعتباريا بأنه لو وجد في الخارج لتوقف عروضه لحصة هذا الشخص من النوع دون الحصة الأخرى منه على وجودها وتميزها ، فإن كان تميزها بهذا التعين فدور أو بتعين آخر فيتسلسل ، وهذا هو المراد بقولهم : لو وجد لتوقف انضمامه إلى الماهية على تميزها ، فلا يرد ما قيل أن تميز الماهية بذاتها ، وبما لها من الفصول ، لا بهذا التعين . فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون هذا « 2 » المعروض هو الحصة المتميزة بهذا التعين لا بتعين سابق ؟ ليلزم المحال ، كما أن معروض البياض ، هو الجسم الأبيض به « 3 » لا بياض آخر . وحاصله أن ذلك دور معية ، فإن الماهية إذا وجدت ، وجدت متخصصة متميزة بما عرضت له من التعينات كحصص الأنواع من الجنس تتمايز بالفصول ، ولا يتوقف اختصاص كل « 4 » فصل بحصة على تميز لها سابق . قلنا : وجود المعروض متقدم على العارض بالضرورة ، فكذا تميزه لكونه مقارنا للوجود السابق ، وهذا بخلاف الفصول ، وحصص الأنواع من الجنس ، فإن التمايز هناك عقلي لا غير وفيه نظر ، لأن تقدم معروض التعين عليه ، إنما هو بالذات دون الزمان . وهو ما يستلزم تقدم ما معه بالزمان ، لجواز أن يكون الشيء محتاجا إليه ، ولا يكون مقارنه كذلك . فإن قيل : المعروض المتقدم هو هذه الحصة ، فيلزم تقدم الهذية « 5 » ، وهو التعين والتميز . قلنا : نعم بمعنى أنه معروض الهذية فلا يمتنع أن يكون هذيتها بهذا التعين .
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة ( على كون ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( هذا ) . ( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( به ) . ( 4 ) في ( ب ) بها بدلا من ( كل ) . ( 5 ) في ( ب ) الهوية بدلا من ( الهذية ) .