المبحث الأول التعين
( المبحث الأول : التعين يغاير الماهية ، والوجود « 1 » والوحدة لصدقها على الكلي دونه « 2 » ولا يلزم فيه اعتبار المشاركة « 3 » بخلاف التمايز ، فيتصادقان إذا اعتبر مشاركة الشخصين ، ويتفارقان إذا لم تعتبر المشاركة أو كان التميز كليا فبينهما عموم من وجه ) .
تعين الشيء وتشخصه الذي به يمتاز عن جميع ما عداه غير ماهيته ووجوده وحدوثه ، لكون كل من هذه الأمور مشتركا بينه وبين غيره ، بخلاف التعين ، ولذا يصدق قولنا :
الكلي ماهية وموجود وواحد . ولا يصدق قولنا . إنه متعين ، وإن كان التعين أو المتعين مفهوما كليا صادقا على الكثرة ، وبين التعين والتمييز عموم من وجه لتصادقهما على تشخصات الأفراد إذا اعتبر مشاركتها في الماهية مثلا ، فإن كلا منها متشخص في نفسه ، ومتميز عن غيره ، ويصدق التعين دون التميز حيث لا تعتبر المشاركة ، وبالعكس حيث تتميز الكليات كالأنواع المعتبرة اشتراكها في الجنس .
هامش
( 1 ) لأنه ليس نفس الماهية ، وليس نفس الوجود .
( 2 ) أي دون التعيين فإنه لا يصدق إلا على المعنى الجزئي والشخص المعين .
( 3 ) المشاركة في الماهية بمعنى أن المتعين يعرض له التعيين ويوصف به من غير أن يشترط في عروضه كونه مشاركا لمتعين .