الأجسام . بل يكون لكل شخص من الجواهر والأعراض على ما سيجيء .
صرح بذلك صاحب الاشراق .
فقال : والصور المعلقة ليست مثل أفلاطون . لأن مثل أفلاطون نورية . أي من عالم العقل ، وهذه مثل مغلقة من عالم الأشباح المجردة منها ظلمانية ، ومنها مستنيرة ، وذكر أن لكل نوع من الفلكيات ، والعنصريات التي في عالم المثل أيضا ، رب نوع من عالم العقول ، وأن رب النوع إنما يكون للأنواع الجسمانية المستقلة ، وتدبير الأعراض والأجزاء مفوض إلى رب النوع ، الذي هو محلها من الأجسام . مثلا في عالم العقل . جوهر مجرد له هيئات نورية ، إذا وقع ظله في هذا العالم يكون منه المسك مع رائحته ، أو السكر مع طعمه ، أو الإنسان مع اختلاف أعضائه .
القسم الثالث « 1 » لا يعتبر فيه خلط ولا تجريد
( قال : وقد تؤخذ لا بشرط شيء « 2 » وهي أعم من المخلوط ، فتوجد لكونها نفسها في الخارج لا جزءا منها ، إذ لا تمايز في الخارج « 3 » ، فضلا عن الجزئية ، وإنما ذلك في الذهن .
فإن قيل : المأخوذ لا بشرط شيء كلي طبيعي ، فيمتنع وجوده العيني ، ضرورة استلزامه التشخص المنافي للكلية .
قلنا : لا ، بل الكلي الطبيعي هو المأخوذ ، بشرط كونه معروضا للكلية ، وما يقال من أنه موجود . فمعناه أن معروضه الذي هو المأخوذ لا بشرط شيء
هامش
( 1 ) من أقسام الماهية .
( 2 ) من تجريد أو خلط بمعنى أنا نلاحظها في نفسها من غير أن نشرط لها كونها مع شيء مما يخالطها .
( 3 ) بين المطلقة والمخلوطة إذ الموجود في الخارج زيد وعمرو مثلا وكل منهما إنسان موصوف بالعوارض والمشخصات وليس في الخارج شيء هو الإنسانية المطلقة واخر هو إنسانية مخلوطة .
وإنما هناك إنسانية واحدة في كل فرد .