موجود ، وذلك عند عروض التشخص ، وحاصلها أن « 1 » ما صدق هو عليه موجود ) .
لا خفاء في تباين المخلوطة « 2 » والمجردة ، وأما المطلقة أعني المأخوذة لا بشرط شيء فأعم منهما لصدقه عليهما ضرورة صدق المطلق على المقيد .
فإن قيل : المشروط بالشيء واللامشروط « 3 » به متنافيان ، فكيف يتصادقان ؟ .
قلنا : التنافي إنما هو بحسب المفهوم ، بمعنى أن هذا المفهوم لا يكون ذاك ، وهو لا ينافي الاجتماع في الصدق ، كالإنسان المشروط بالنطق ، والحيوان اللامشروط به ، وإنما التنافي في الصدق بين المشروط بالشيء ، والمشروط بعدمه ، كالمخلوطة والمجردة ، ثم لا نزاع في أن الماهية لا بشرط شيء موجودة في الخارج ، إلا أن المشهور أن ذلك مبني على كونها جزءا من المخلوطة الموجودة في الخارج ، وليس بمستقيم لأن الموجود من الإنسان مثلا إنما هو زيد وعمرو وغيرهما من الأفراد ، وليس في الخارج إنسان مطلق ، وآخر مركب منه ، ومن الخصوصية هو الشخص ، وإلا لما صدق المطلق « 4 » عليه ضرورة امتناع صدق الجزء الخارجي المغاير ، بحسب الوجود للكل ، وإنما التغاير والتمايز بين المطلق والمقيد في الذهن دون الخارج .
فلذا قلنا : إن « 5 » المطلق موجود في الخارج لكونه نفس المقيد ومحمولا عليه .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( أن ) .
( 2 ) في ( ب ) المخلوط بدلا من ( المخلوطة ) .
( 3 ) اللامشروط : ما لا يتوقف وجوده ولا معرفته على شيء آخر . وهو مرادف للمطلق واللامتناهي .
واللامشروط عند ( كانت ) هو المبدأ العقلي الذي يوجب أن يكون للمعرفة المشروطة حد لا مشروط يعمل على توحيدها .
( راجع المعجم الفلسفي ج 2 ص 275 ) .
( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( المطلق ) .
( 5 ) في ( أ ) بزيادة ( إن ) .