يكون الموجود محض ما ليس بموجود والزائد على الشيء عارض ، فلا يكون التركيب فيه ، وإما بالرسم فلما سبق ورد بالنقض الإجمالي لسائر المركبات .
والحل بأن الأمر الحاصل يكون زائدا على كل لا على الكل ، بل هو نفس الكل فيكون التركيب فيه ، ويكون الوجود محض ما ليس شيء من أجزائه بوجود كسائر المركبات ، وحديث الرسم قد سبق .
الثالث : أنه جزء وجودي وهو بديهي ، ورد بأنه إن أريد التصور فممنوع أو التصديق فغيره مفيد على ما سبق ، وقيل لا يتصور أصلا .
كان الإمام « 1 » جعل التصديق ببداهة تصور الوجود كسبيا فاستدل عليه بوجوه .
الأول : أن التصديق بأن الوجود والعدم متنافيان ، لا يصدقان معا على أمر أصلا ، بل كل أمر فإما موجود أو معدوم ، تصديق بديهي ، وهو مسبوق بتصور الوجود والعدم ، فهو أولى بالبداهة . والجواب : أنه إن أريد أن هذا الحكم بديهي بجميع متعلقاته على ما هو رأي الإمام في التصديق فممنوع ، بل مصادرة على المطلوب « 2 » ، حيث جعل المدعي وهو بداهة تصور الوجود جزءا من الدليل ، وإن أريد أن نفس الحكم بديهي بمعنى أنه لا يتوقف بعد تصور المتعلقات على كسب فمسلم ، لكنه لا يثبت المدعي وهو بداهة تصور الوجود بحقيقته لجواز الحكم أن يوجد « 3 » الحكم البديهي مع عدم تصور الطرفين بالحقيقية بل بوجه ما ومع كون تصورهما كسبيا لا بديهيا ، وإنما قلنا في الأول فممنوع بل مصادرة ولم تقتصر على أحدهما تنبيها على تمام الجواب بدون بيان المصادرة ، وتحقيقا للزوم المصادرة بأن « 4 » بداهة كل جزء من أجزاء هذا
هامش
( 1 ) يقول صاحب المواقف : قال الإمام الرازي في المباحث المشرقية ، علم الانسان بوجود نفسه غير مكتسب والوجود جزء من وجوده والعلم بالجزء سابق على العلم بالكل والسابق على غير المكتسب أولى بأن لا يكون مكتسبا .
( راجع كتاب المواقف ج 1 ص 78 ) .
( 2 ) في ( أ ) بزيادة ( المطلوب ) .
( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( أن يوجد ) .
( 4 ) في ( ب ) بل بدلا من ( بان ) .