ما ليس ببيت والحل بأنا نختار أنه يحصل أمر زائد على كل جزء وهو المجموع الذي هو نفس الوجود فلا يكون التركيب إلا فيه ، ولا حاجة إلى حصول أمر زائد على المجموع ، فالوجود محض المجموع الذي ليس شيء من أجزائه بوجود « 1 » ، كما أن البيت محض الأجسام التي ليس شيء منها ببيت والعشرة محض الآحاد التي شيء منها بعشرة .
فإن قيل : هذا إنما يستقيم في الأجزاء الخارجية ، وكلامنا « 2 » في الأجزاء العقلية التي يقع بها التحديد إلزاما لمن اعترف بزيادة الوجود على الماهية ، إذ ليس على القول بالاشتراك اللفظي وجود مطلق ، يدعي بداهته ، أو اكتسابه ، بل له معان بعضها بديهي وبعضها كسبي ، وحينئذ لا يصح الحل بأن أجزاء الوجود أمور تتصف بالعدم أو بوجود هو عين الماهية ، أو لا تتصف بالوجود ولا بالعدم .
قلنا : فالحل ما أشرنا إليه من أنها وجودات ، أي أمور يصدق عليها الوجود صدق العارض على المعروض ، وحينئذ لا يلزم شيء من المحالين ، ولا اتصاف الشيء بالوجود قبل تحقق الوجود ، لأنه لا تمايز بين الجنس ، والفصل ، والنوع ، إلا بحسب العقل دون الخارج . فمعنى قولنا يكون الوجود محض ما ليس شيء من أجزائه بوجود أنه لا يكون شيء من الأجزاء نفس الوجود ، وإن كان يصدق عليه الوجود كسائر المركبات بالنسبة إلى الأجزاء العقلية فإنها لا تكون نفس « 3 » ذلك المركب لكنه يصدق عليها صدق العارض .
والجواب عن التقرير الثاني : أنا نختار أن أجزاء الوجود وجوديات ، ولا نسلم لزوم كون الوجود الواحد وجودات ، وإنما يلزم لو كان وجود الوجودي عينه ولو سلم « 4 » فيكون الوجود الواحد في نفس الأمر وجودات بحسب العقل ، ولا استحالة فيه كما في سائر المركبات من الأجزاء العقلية .
هامش
( 1 ) في ( ب ) موجود .
( 2 ) في ( أ ) من بدلا من ( في ) .
( 3 ) في ( أ ) بزيادة ( نفس ) .
( 4 ) في ( أ ) ولم بدلا من ( ولو ) وهو تحريف .