الفصل الأول في الوجود والعدم ( قال : الفصل الأول في الوجود والعدم ، وفيه أبحاث ، البحث الأول :
تصور الوجود بديهي بالضرورة والتعريف ، بمثل الكون ، والثبوت ، والتحقيق ، والشيئية ، وبمثل الثابت العين ، وما يمكن أن يخبر عنه ويعلم ، أو ينقسم إلى الفاعل والمنفعل ، أو القديم أو الحادث تعريف بالأخفى مع صدقه على الموجود ، فمنهم من زعم أن الحكم كسبي ) رتب المقصد الثاني على ثلاثة فصول ، في الوجود ، والماهية ، ولواحقهما .
والفصل الأول : يتضمن البحث عن العدم ، والحق أن تصور الوجود بديهي ، وأن هذا الحكم أيضا بديهي يقطع به كل عاقل يلتفت إليه ، وإن لم يمارس طرق الاكتساب ، حتى ذهب جمهور الحكماء إلى أنه لا شيء أعرف من الوجود ، وعولوا على الاستقراء إذ هو كاف في هذا المطلوب ، لأن العقل إذا لم يجد في معقولاته ما هو أعرف منه بل هو في مرتبته ثبت أنه أوضح الأشياء عند العقل .
والمعنى الواضح قد يعرف من حيث إنه مدلول لفظ دون لفظ ، فيعرف تعريفا لفظيا يفيد فهمه من ذلك اللفظ ، لا تصوره في نفسه ليكون دورا ، وتعريفا للشيء بنفسه ، وذلك كتعريفهم الوجود بالكون ، والثبوت ، والتحقيق ، والشيئية ، والحصول ، ونحو ذلك بالنسبة إلى من يعرف معنى الوجود ، من حيث أنه مدلول هذه الألفاظ دون لفظ الوجود ، حتى لو انعكس انعكست . وأما التعريف بالثابت العين أو بالذي يمكن أن يخبر عنه ويعلم ، أو بالذي ينقسم إلى الفاعل والمنفعل ، أو بالذي ينقسم إلى القديم والحادث ، فإن قصد كونه رسميا فلزوم
شرح المقاصد — صفحة 295
مساهمون: التفتازاني
ص٢٩٥