تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وعبر عن الاستثنائي المنفصل بالتقسيم المنحصر في قسمين ، ثم رفع أيهما كان ليلزم ثبوت الآخر أو إثبات أيهما كان ، ليلزم ارتفاع الآخر ، ولما كان ظاهره مختص بالمنفصل الحقيقي غيره صاحب المواقف إلى ما هو أوجز « 1 » وأشمل ، وهو أن يثبت المنافاة بين الأمرين فيلزم من ثبوت أيهما كان عدم الآخر ، يعني أنه « 2 » إذا ثبت المنافاة بينهما في الصدق والكذب جميعا كما في الحقيقة يلزم من ثبوت صدق كل عدم صدق الآخر ، ومن ثبوت كذب كل عدم كذب الآخر وإذا كان في الصدق فقط يلزم من ثبوت صدق كل عدم صدق الآخر ، وفي إذا كان في الكذب فقط يلزم من ثبوت كذب كل عدم وكذب الآخر . ( قال : وقد يقال الدليل لما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى حكم كالعلم للصانع ، وكثيرا ما يختص بالجازم وتقابله الأمارة ) « 3 » . في اصطلاح المنطق هو المقدمات المرتبة المنتجة للمطلوب . وقد يقال للأمر الذي يمكن أن يتأمل فيه وتستنبط « 4 » منه المقدمات المرتبة كالعالم للصانع ، فيفسر بما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى حكم قطعيا كان أو ظنيا ، وذكر الإمكان لأن الدليل لا يخرج عن كونه دليلا بعدم النظر فيه ، وقيد النظر بالصحيح لأنه لا توصل بالفاسد إليه ، وذلك بأن لا يكون النظر فيه من جهة دلالته ، وأطلق الحكم ليتناول التفسير الأمارة ، وكثيرا ما يخص الدليل بما يفيد العلم ، ويسمى ما يتوصل به إلى الظن أمارة ، والاستدلال هو التوصل المذكور ، وقد يخص بما يكون من الأثر إلى « 5 » المؤثر ، كالتوصل بالنظر في العالم إلى
هامش
( 1 ) في ( ب ) جزء وهو تحريف . ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( أنه ) . ( 3 ) الأمارة : وهي ما يؤدي النظر فيها إلى الظن كدلالة وجود الفرس بالباب على زيد في المثال والتوصل المذكر وهو الاستدلال الذي هو طلب المدلول . وقد يخص الاستدلال بما يكون من الأثر كالعالم للصانع وعكسه ، على هذا يسمى تعليلا كوجود الشمس للإشراق ، لأن المؤثر علة للأثر ، أي سبب فيه . ( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( منه ) . ( 5 ) في ( ب ) على بدلا من ( إلى ) .