منفصلة ، والاقتراني « 1 » حملي إن كان تألفه من الجمليات الصرفة ، وشرطي إن اشتمل على شرطية ، وأما الاستقراء ، وهو تصفح جزئيات كل واحد « 2 » ليثبت حكمها في ذلك الكلي على سبيل العموم « 3 » فتام ، إن علم انحصار الجزئيات وثبوت الحكم في كل منها ، وهذا نوع من القياس الاقتراني الشرطي يسمى القياس المقسم ، وإلا فناقص ، وهو المفهوم من إطلاق الاسم ، وهو لا يفيد إلا الظن ، وأما التمثيل وهو بيان مساواة جزئي لآخر في علة حكمه ، لتثبت مساواتهما في الحكم فقطعي ، إن علم استقلال المشترك بالعلية ، وهذا نوع من القياس ، وذكر المثال حشو وإلا فظني ، ومطلق الاسم منصرف إليه ، وتفاصيل هذه المباحث في صناعة المنطق « 4 » ، وأورد صاحب الطوالع تفاصيل الضروب المنتجة من القياس الاستثنائي المتصل والمنفصل ، ومن الأشكال الأربعة للقياس الاقتراني الحملي بعبارة في غاية الحسن ونهاية الإيجاز ، وأوردها الإمام على وجه أجمل ، إلا أنه أهمل الشكل الرابع لبعده عن الطبع ، وعبر عن الشكل الثالث بحصول وصفين في محل أي ثبوت أمرين إيجابا كان أو سلبا لأمر ثالث ، فيشمل صور سلب الكبرى كقولنا : كل إنسان حيوان ، ولا شيء من الإنسان بصهال . إذ قد جعل في الإنسان ثبوت الحيوانية ونفي الصهالية ، فعلم أن بعض الحيوان ليس بصهال ،
هامش
( 1 ) القياس الاقتراني : هو القياس الحملى . وهو الذي يكون ما يلزمه ليس هو ولا نقيضه مقولا فيه بالفعل بوجه ما بل بالقوة كقولك كل شيء مؤلف وكل مؤلف محدث .
( راجع ابن سينا . النجاة ص 48 ) .
وفي القياس الاقتراني : مقدمتان تشتركان في حد وتفترقان في حدين فتكون الحدود ثلاثة .
ومن شأن المشترك فيه أن يربط بين الحدين الآخرين ويزول عن النتيجة والحدود الثلاثة في القياس المذكور آنفا هي الجسم ، والمؤلف ، والمحدث ، فالمؤلف متكرر في المقدمتين والجسم والمحدث لم يتكررا فيهما . المتكرر يسمى بالحد الأوسط والباقيان يسميان بالطرفين .
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( واحد ) .
( 3 ) في ( أ ) بزيادة ( على سبيل العموم ) .
( 4 ) الشكل المنطقي : هو الهيئة الحاصلة في القياس من نسبته الحد الأوسط إلى الحد الأصغر ، والحد الأكبر .
فإن كان الحد الأوسط موضوعا في المقدمتين كان القياس من الشكل الثالث : كقولنا : كل حكيم سعيد ، وكل حكيم حر ، فبعض الحر سعيد .