كما أفاد العلم بالنتيجة . أفاد العلم بأن ذلك علم لا جهل أو ظن ، وكذا حال « 1 » العلم بعدم المعارض إذ لا يتصور المعارض للنظر الصحيح في القطعيات ، وبهذا تندفع شبهة أخرى وهي أن النظر لو أفاد العلم فلا بد أن يكون مع العلم بعدم المعارض إذ لا جزم مع المعارض . ثم إنه ليس بضروري ، إذ كثيرا ما يظهر المعارض بل نظري « 2 » فيفتقر إلى نظر آخر موقوف على عدم المعارض ويتسلسل فقوله : كالعلم بأنه لا معارض معناه أنه يجوز أن يكون ضروريا ، ولا نسلم ظهور المعارض بعد النظر الصحيح ، وأن يكون نظريا ، ولا نسلم توقفه على نظر آخر .
وهاهنا بحث نطلعك عليه في آخر المقصد . وفي تقرير الطوالع هاهنا قصور . حيث قال : - العلم الحاصل عقيب النظر إما أن يكون ضروريا أو نظريا ، وكلاهما محال « 3 » كأنه على حذف المضاف ، أي علمية العلم الحاصل أعني كونه علما ولهذا صح منه اختبار أنه ضروري ، وإلا فالحاصل بالنظر لا يكون ضروريا إلا بمعنى أنا نضطر إلى الجزم به للجزم بالمقدمات ، لكنه بهذا المعنى لا يقابل النظري .
الثاني : أن النظر مشروط بعدم العلم بالمطلوب ، لئلا يلزم طلب الحاصل فلو كان مفيدا للعلم أي مستلزما له عقلا أو عادة لما كان مشروطا بعدمه ضرورة « 4 » امتناع كون الملزوم مشروطا بعدم اللازم ورد بأن معنى الاستلزام هاهنا الاستعقاب عقلا أو عادة ، بمعنى أنه يلزم حصول العلم بالمطلوب عند تمام النظر ، فالملزوم للعلم انتهاؤه ، والمشروط بعدم العلم بقاؤه « 5 » .
الثالث : لو أفاد النظر العلم بمعنى لزومه عقيبه عقلا أو عادة لقبح التكليف بالعلم ، لكونه بمنزلة الضروري في الخروج عن القدرة والاختيار وعن استحقاق الثواب والعقاب ، وأجيب بعد تسليم قاعدة القبح العقلي بأن التكليف إنما يكون بالأفعال دون الكيفيات ، والإضافات ، والانفعالات والعلم عند المحققين من الكيفيات دون الأفعال ، فالتكليف لا يكون إلا بتحصيله ، وذلك بمباشرة الأسباب كصرف القوة والنظر واستعمال الحواس ، فكان « 6 » هذا مراد الآمدي بما
هامش
( 1 ) في ( ب ) وكذا أفاد العلم .
( 2 ) في ( ب ) بلا نظر .
( 3 ) في ( ب ) وكأنه بزيادة ( الواو ) .
( 4 ) في ( ب ) بعدمه لامتناع كون الملزوم ، بحذف ( ضرورة ) .
( 5 ) في ( ب ) والمشروط بعد العلم بقاؤه .
( 6 ) في ( أ ) بل كان هذا مراد إلخ .