تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المنقول كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم هو المستفاد من القضية ، التي من قبيل المتواترات ، المتنازع في أنه ضروري « 1 » أو غير ضروري والعلم بأن البينة تجب على المدعي كسبي مستفاد من ترتيب المقدمتين ، أعني أن هذا خبر النبي عليه السلام . وكل ما هو خبر عن النبي عليه السلام فمضمونه حق ، لما ثبت من صدقه بدلالة المعجزات ، وما يقال من « 2 » أن هذا الحديث متواتر فمعناه أن الخبر بكونه كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم متواتر ، سواء كان هو في نفسه خبرا أو إنشاء . قال ( وأما المنكرون فمنهم من قدح في الحسيات بأن الحس قد يغلط كثيرا ، والجواب أنه لا ينافي الجزم المطابق فيما لا غلط فيه ) . أقول « 3 » قد ثبت اتفاق أهل الحق على أن الحسيات والبديهيات مبادي أول لما يقوم حجة على الغير ، وأنكر ذلك « 4 » جماعة فمنهم من قدح « 5 » في الحسيات وحصر المبادي الأول في البديهيات ، ومنهم من عكس ، ومنهم من قدح فيهما جميعا ، ولكل من الفرق شبه ، وقد أطنب الإمام « 6 » فيها بتكثير الأمثلة ، ونسب القول بعدم كون الحسيات من اليقينيات إلى أكابر الفلاسفة ، ورد بأن علومهم اليقينية مبنية عليها ، والمبادي « 7 » الضرورية مستندة إليها ، على ما صرحوا بأن مبادي المجربات والمتواترات والحدسيات هي الإحساس بالجزئيات ، وأن الأوليات يكتسبها الصبيان باستعداد يحصل لعقولهم من الإحساس بالجزئيات ، فكيف ينسب إليهم القول بأنها ليست يقينية . . ؟ واعتذر بأن المراد أن جزم العقل بالأحكام المأخوذة من الحس قد تتوقف على شرائط ، ربما لا يعلم ما هي . ومتى حصلت . . ؟ وكيف حصلت . . ؟ فلذلك جعلوا لبيان مواضع الغلط في
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( غير ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( من ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( أقول ) . ( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( ذلك ) . ( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( قدح ) . ( 6 ) الإمام : هو فخر الدين محمد بن عمر الرازي سنة 606 ه وقد سبق الترجمة له . ( 7 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( أول ) .