توضيحا للمقصود وتتميما له بالتعرض لما يقابله لا يقال بحث إعادة المعدوم ، واستحالة التسلسل ، ونفي الهيولي « 1 » وأمثال ذلك من المسائل قطعا ، لأنا نقول هي راجعة إلى أحوال الموجود بأنه هل يعاد بعد العدم ؟ وهل يتسلسل إلى غير النهاية ؟ وهل يتركب الجسم من الهيولي والصورة ؟ ولو سلم أنها من المسائل فإنما يريد « 2 » ما ذكرتم لو أريد بالموجود من حيث هو الموجود « 3 » في الخارج بشرط اعتبار وجوده وليس كذلك . بل الموجود على الإطلاق ذهنيا كان أو خارجيا واجبا أو ممكنا جوهرا أو عرضا إلى غير ذلك .
فمباحث النظر والدليل من أحوال الوجود العيني وإن لم يعتبره . والبواقي من أحوال الوجود الذهني ، وكثير من المتكلمين يقولون به على ما يصرح بذلك كلامهم ، ومن لم يقل فعليه العدول إلى المعلوم .
( قال : وقيل موضوعه ذات اللّه تعالى « 4 » وحده أو مع ذات الممكنات من حيث استنادها إليه لما أنه يبحث عن ذلك ولهذا يعرف : بالعلم الباحث عن أحوال الصانع من صفاته « 5 » الثبوتية ، والسلبية ، وأفعاله المتعلقة بأمر الدنيا والآخرة أو عن أحوال الواجب ، وأحوال الممكنات في المبدأ والمعاد على قانون الإسلام .
فإن قيل : قد يبحث في الأمور العامة والجواهر والأعراض عن أحوال الممكنات لا على وجه الاستناد قلنا على سبيل الاستطراد « 6 » للتكميل أو الحكاية للتزييف أو المبدئية « 7 » من التحقيق « 8 » ، وإلا فهو من فضول الكلام .
فإن قيل : مباديه يجب أن تكون بينة بنفسها إذ ليس فوقه علم شرعي .
هامش
( 1 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( الصورة ) .
( 2 ) في ( ب ) يرد بدلا من ( يريد ) .
( 3 ) في ( ب ) بوجود .
( 4 ) سقط من ( ب ) كلمة ( تعالى ) .
( 5 ) سقط من ( أ ) كلمة الثبوتية .
( 6 ) في ( ب ) الاطراد .
( 7 ) في ( أ ) الميدانية .
( 8 ) سقط من ( ب ) لفظ ( من ) .