مخالفته لرأيه الهزيل من قبيل الدفع للصائل الطعان ، فقصده كله هو دفع النص ورده عن مدلوله كي لا يصول عليه إذا التقت الفئتان وتناجز الخصمان .
فصل في حال العدو الثالث
والثالث الأعمى المقلد ذينك الر * جلين قائد زمرة العميان
فاللعن والتكفير والتبديع والت * ضليل والتفسيق بالعدوان
فإذا هم سألوه مستندا له * قال اسمعوا ما قاله الرجلان
الشرح : وأما الصنف الثالث فأعمى القلب والبصيرة لا علم عنده ولا معرفة بل رضي أن يعيش ذيلا لذينك الرجلين السابقين ويقلدهم فيما يقولونه ، وهو يقود جماعة من الجهلة المتعصبين مثله ، وهذا الصنف لجهله وقلة بضاعته من العلم لا شغل له إلا أن يردد اتهامات السابقين باللعن والتكفير والتبديع والتضليل والرمي بالفسوق ظلما وعدوانا في غير تحرج ولا حياء .
فإذا سئل دليلا على ما يقول لم يجد حيلة إلا أن يحيل سائله على ما قاله الرجلان السابقان فيه .
فصل في حال العدو الرابع
هذا ورابعهم وليس بكلبهم * حاشا الكلاب الآكلي الأنتان
خنزير طبع في خليقة ناطق * متسوف بالكذب والبهتان
كالكلب يتبعهم يشمشم أعظما * يرمونها والقوم للحمان
يتفكهون بها رخيصا سعرها * ميتا بلا عوض ولا أثمان
هو فضلة في الناس لا علم ولا * دين ولا تمكين ذي سلطان
فإذا رأى شرا تحرك يبتغي * ذكرا كمثل تحرك الثعبان