عجت فروج الخلق ثم دماؤهم * وحقوقهم منه إلى الديان
ما عنده علم سوى التكفير والت * بديع والتضليل والبهتان
فإذا تيقن أنه المغلوب عن * د تقابل الفرسان في الميدان
قال اشتكوه إلى القضاة فإنهم * حكموا وألا أشكوه للسلطان
قولوا له هذا يحل الملك بل * هذا يزيل الملك مثل فلان
فاعقره من قبل اشتداد الأمر من * ه بقوة الاتباع والأعوان
وإذا دعاكم للرسول وحكمه * فادعوه كلكم لرأي فلان
وإذا اجتمعتم في المجالس فالغوا * وألغوا إذا ما احتج بالقرآن
واستنصروا بمحاضر وشهادة * قد أصلحت بالرفق والاتقان
لا تسألوا الشهداء كيف تحملوا * وبأي وقت بل بأي مكان
وارفوا شهادتهم ومشوا حالها * بل أصلحوها غاية الإمكان
وإذا هم شهدوا فزكوهم ولا * تصغوا لقول الجارح الطعان
قولوا العدالة منهم قطعية * لسنا نعارضها بقول فلان
ثبتت على الحكام بل حكموا بها * فالطعن فيها ليس ذا إمكان
من جاء يقدح فيهم فليتخذ * ظهرا كمثل حجارة الصوان
وإذا هو استعداهم فجوابكم * أتردها بعداوة الديان
الشرح : يذكر المؤلف في هذه الأبيات والتي بعدها كيف امتحن بتألّب الخصوم والأعداء عليه وعلى شيخه العظيم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما اللّه ، وكيف كانوا يدبرون لهما المكايد ويستعدون عليهما الشعوب والحكام فلله كم لقي هذان الامامان الجليلان من عداوات واحن صنعها الجهل والتعصب الأعمى من الفقهاء الجامدين وزنادقة المتكلمين والصوفية المارقين ، ومن كان يسمع لهم من الأمراء والسلاطين وكثير غير هؤلاء من العامة والدهماء الذين كانوا يدينون دين الخرافة من عبادة القبور والعكوف عليها وتأليه شيوخ الصوفية والخضوع لهم .
فصبرا على ما امتحنا وثبتا في وجه الباطل وتحملا الاضطهاد والحبس حتى أقاما حجة اللّه في أرضه ، وتركا من بعدهما ثروة علمية ، هي لباب العلم وخلاصة