تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
النار بعفو اللّه ودخول الجنة برحمته واقتسام المنازل والدرجات بالأعمال . والثاني أن الباء التي نفت الدخول هي باء المعاوضة التي يكون فيها أحد العوضين مقابلا للآخر ، والباء التي أثبتت الدخول هي باء السببية التي تقتضي سببية ما دخلت عليه لغيره وإن لم يكن مستقلا بحصوله ، وقد جمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين الأمرين بقوله : « سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أن أحدا منكم لن ينجو بعمله قالوا ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال ولا أنا الا أن يتغمدني اللّه برحمته » . ومن عرف اللّه تعالى وشهد مشهد حقه عليه ومشهد تقصيره وذنوبه وأبصر هذين المشهدين بقلبه عرف ذلك وجزم به ، واللّه سبحانه وتعالى المستعان ) .

فصل في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقين

باللّه ما عذر امرئ هو مؤمن * حقا بهذا ليس باليقظان بل قلبه في رقدة فإذا استفا * ق فلبسه هو حلة الكسلان تاللّه لو شاقتك جنات النعي * م طلبتها بنفائس الأثمان وسعيت جهدك في وصال نواعم * وكواعب بيض الوجوه حسان جليت عليك عرائس واللّه لو * تجلى على صخر من الصوان رقّت حواشيه وعاد لوقته * ينهال مثل نقى من الكثبان لكن قلبك في القساوة جاز حد * الصخر والحصباء في أشجان لو هزك الشوق المقيم وكنت ذا * حس لما استبدلت بالأهوان أو صادفت منك الصفات حياة قل * ب كنت ذا طلب لهذا الشأن خود تزفّ إلى ضرير مقعد * يا محنة الحسناء بالعميان شمس لعنين تزف إليه ما * ذا حلية العنين في الغشيان
الشرح : بعد أن أفاض المؤلف في وصف الجنان وعرائسها من الحور العين