أهل الجنة ، وسأخبركم عن ذلك : ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود أو كشعرة سوداء في ثور أبيض » .
ولا تنافي بين هذا الحديث وبين ما سبق من كونهم ثلثا أهل الجنة ، لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم رجا أولا أن يكونوا شطر أهل الجنة ، فأعطاه اللّه سبحانه رجاءه وزاد عليه سدسا آخر ، وفضل اللّه واسع ، وهو سبحانه وتعالى ذو الجود والإحسان .
فصل في صفة أول زمرة تدخل الجنة
هذا وأول زمرة فوجوههم * كالبدر ليل الست بعد ثمان
السابقون هم وقد كانوا هنا * أيضا أولى سبق إلى الإحسان
الشرح : جاء في الصحيحين من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صور القمر ليلة البدر ، لا يبصقون فيها ولا يتمخطون فيها ولا يتغوطون فيها ، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك ، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن ، لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، قلوبهم على قلب رجل واحد يسبحون اللّه بكرة وعشيا » .
وهؤلاء هم السابقون الذين سبقوا في الدنيا إلى الخيرات وسبقوا في الآخرة إلى الجنات ، فإن السبق هناك على قدر السبق هنا .
فصل في صفة الزمرة الثانية
والزمرة الأخرى كأضوأ كوكب * في الأفق تنظره به العينان