تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من اللّه وغضب ، قال : فتغرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها : فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على الأرض ، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون فلان ابن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ، حتى ينتهي إلى سماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
[ الأعراف : 40 ] فيقول اللّه عز وجل : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى وتطرح روحه طرحا . ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
[ الحج : 31 ] . فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فأفرشوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار : فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح ، فيقول له أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث ، فيقول رب لا تقم الساعة ورواه أبو داود بطوله بنحوه . فهذا هو التوقيع والمنشور الأول ، وأما المنشور الثاني فهو ما ذكرنا من حديث الطبراني .

فصل في صفوف أهل الجنة

هذا وان صفوفهم عشرون مع * مائة وهذى الأمة الثلثان