الشرح : هذا هو جواب الشرط يعني إذا أردت أن تعرف ما نزل بأهل التعطيل من بلاء وتنكيل ، وأسر وتقتيل ، فاقرأ تصانيف ذلك الامام الجليل التي ما لها فيما ألف الناس مثيل ، والتي هي لكل حائر دليل ، فاقرأ له كتاب الموافقة بين المعقول والمنقول ، الذي ينفي فيه كل تعارض بين العقل الصريح الخالي من شوائب الهوى والتقليد ، والمتحرر من سلطان الوهم والتخييل ، واقرأ له كتابه الكبير المسمى ( منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية ) الذي كتبه في الرد على ابن المطهر الرافضي ، والذي ضمنه من فنون الحجاج وألوان الجدل في الرد على فرق الضلال والزيغ ما يعد أعجوبة من الأعاجيب ، واقرأ له كتابه في ( نقض تأسيس التقديس ) الذي ألفه الفخر الرازي في التأويل والتعطيل ، فأتى هذا النقض عليه من قواعده ، واقرأ له كتاب ( الأجوبة المصرية ) وهو عبارة عن جملة كبيرة من فتاويه الفروعية جمعها بعض أصحابه وبوبها على أبواب الفقه في ستة مجلدات وعرفت ( بالفتاوى المصرية ) وسماها بعضهم ( الدرر المضيئة من فتاوى ابن تيمية ) واقرأ له كتاب ( الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ) في مجلدين أتى فيه بما يكفي ويشفي في موضوعه ، واقرأ له كتاب ( الاصبهانية ) شرح عقيدة الأصبهاني الذي أثبت فيه النبوات بأتم تقرير وأحسن بيان ، واقرأ له تلك القواعد العظيمة في الاستقامة وهي سفران كبيران ، وقد حكى المؤلف أنه قرأها على شيخه رحمهما اللّه تعالى ، فزاده على ما فيها علما ، وإيمانا ، ثم قال ، ولو أني قدرت أنه يموت قبلي وإني أبقى بعده لاهتبلت فرصة وجوده وقرأت عليه ما استطعت من كتبه .
وكذاك توحيد الفلاسفة الألى * توحيدهم هو غاية الكفران
سفر لطيف فيه نقض أصولهم * بحقيقة المعقول والبرهان
وكذاك تسعينية فيها له * رد على من قال بالنفساني
تسعون وجها بينت بطلانه * أعني كلام النفس ذا الوحدان
وكذا قواعده الكبار وأنها * أوفى من المائتين في الحسبان
لم يتسع نظمي لها فأسوقها * فأشرت بعض إشارة لبيان