تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يجلس التلميذ بين يدي أستاذه ، فحركاتهم بميزان ، وكلماتهم بميزان ، وأبدوا لهم غاية الضراعة والذلة ، حتى ملكوا قلوبهم وضمنوا ولاءهم ، فأعاروهم أسلحة الظلم والعدوان ، فلما اطمأنوا إلى مودة القوم ونصرتهم غزوا بسلاحهم عساكر الإثبات والإيمان وأهل الآثار والقرآن . ومن أجل هذا كانوا يصانعونهم عند حربهم لهم باللطف والاذعان ، وكانوا ذيولا لهم ينقادون لأمرهم ويغمضون أعينهم عن كل ما يرتكبه القوم من عدوان خوفا من غضبهم عليهم ، فيسترجعون ما كانوا قد أعاروهم من أسلحة ، فيرون بعد سلبها عنهم كالنسوان لا قدرة لهم على حرب ولا طعان .
وبحثتم مع صاحب الإثبات بالت * كفير والتضليل والعدوان وقلبتم ظهر المجن له وأجلب * تم عليه بعسكر الشيطان واللّه هذى ريبة لا يختفي * مضمونها إلا على الثيران هذا وبينهما أشد تفاوت * فئتان في الرحمن يختصمان هذا نفى ذات الإله ووصفه * نفيا صريحا ليس بالكتمان لكن إذا وصف الإله بكل أو * صاف الكمال المطلق الرباني ونفى النقائص والعيوب كنف * يه التشبيه للرحمن بالإنسان فلأي شيء كان حربكم له * بالحد دون معطل الرحمن قلنا نعم هذا المجسم كافر * أفكان ذلك كامل الإيمان لا تنطفي نيران غيظكم على * هذا المجسم يا أولي النيران فاللّه يوقدها ويصلي حرها * يوم الحساب محرف القرآن
الشرح : وفي الوقت الذي تصانعون فيه هؤلاء الكفار وتذلون لهم ، نراكم تشددون النكير على أهل الحق المثبتين للصفات ، فترمونهم بالتضليل والتكفير ، وتجاهرونهم بالعداوة ، وتجلبون عليهم بما لديكم من حشود الباطل ، مما جعلنا نرتاب في أمركم ، ونتهمكم بأنكم على دين هؤلاء الذين واليتموهم ، وهي