أو حفص أو بشرا والنظام ذا * ك مقدم الفساق والمجان
والجعفران كذاك شيطان ويد * عى الطاق لا حييت من شيطان
وكذلك الشحام والعلاف والنّ * جار أهل الجهل بالقرآن
واللّه ما في القوم شخص رافع * بالوحي رأسا بل برأي فلان
وخيار عسكركم فذاك الأشعر * ي القرم ذاك مقدم الفرسان
لكنكم واللّه ما أنتم على * إثباته والحق ذو برهان
هو قال أن اللّه فوق العرش ، واستولى مقالة كل ذي بهتان
في كتبه طرا وقرر قول ذي ال * إثبات تقريرا عظيم الشأن
لكنكم أكفرتموه وقلتم * من قال هذا فهو ذو كفران
فخيار عسكركم فأنتم منهم * برآء إذ قربوا من الإيمان
الشرح : يعني أن هؤلاء التتار الذين استقدمهم الوزير الرافضي المسمى بابن العلقمي ، والذين استعداهم نصير الدين الطوسي على أهل الحق كانوا أنصارا للمذاهب الضالة ، وذلك لخفة حلومهم وغلبة الجهل عليهم ، وكانوا حربا على جيوش الإيمان من أهل الدين والقرآن ، فجرى على الإسلام وأهله على أيدي هؤلاء التتار من الفظائع والأهوال ما لم يسمع بمثله فيما مضى من الاعصار .
ثم أخذ الشيخ بعدد بقية جند الباطل بعد ما ذكر من رؤوسهم فيما تقدم هؤلاء الأربعة ( أرسطو والفارابي وابن سينا والطوسي ) فذكر الجعد بن درهم والجهم ابن صفوان ، وهما رأسان كبيران من رؤوس الضلال ، وقد تقدم الكلام عليهما ، وكان الجعد أول من أسس مقالة التعطيل ، ثم تبعه عليها الجهم ، وزاد على ما قاله وأوغل في النفي حتى نسب المذهب إليه .
ثم ذكر من رؤوس أهل الاعتزال الذين شايعوا الجهم في التعطيل . حفصا « 1 »
هامش
( 1 ) من متكلمي المعتزلة ، تعلم على أبو هذيل ، لقبه الشافعي رحمه اللّه بهذا اللقب تهكما ، وكان يقول بخلق اللّه لأفعال العباد على طريقة الجبرية ، وله مؤلفات ضد المعتزلة والمسيحيين .