ولواؤهم بيد الرسول محمد * والكل تحت لواء ذي الفرقان
وجميع أصحاب الرسول عصابة الا * سلام أهل العلم والإيمان
والتابعون لهم بإحسان على * طبقاتهم في سائر الأزمان
أهل الحديث جميعهم وأئمة ال * فتوى وأهل حقائق العرفان
العارفون بربهم ونبيهم * ومراتب الأعمال في الرجحان
صوفية سنية نبوية * ليسوا أولي شطح ولا هذيان
الشرح : وأما أهل الإثبات فجنودهم جبريل أمين الوحي وميكال خازن الرزق ، ومعهما باقي الملائكة أنصار الحق ، وإنما خص جبريل وميكال أولا بالذكر لأنهما الأميران المطاعان ، ومن عداهما من الملائكة تبع لهما ، ولهذا خصا في القرآن بالذكر بعد دخولهما في عموم الملائكة في قوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
[ البقرة : 98 ] .
وجنودهم كذلك جميع الرسل من البشر من أولهم نوح إلى آخرهم محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وأولو العزم منهم وهم الخمسة الذين ذكرهم اللّه في موضعين من كتابه ، أولهما في سورة الشورى في قوله تعالى
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
[ 13 ] .
والثاني في سورة الأحزاب وهو قوله :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
[ 7 ] . فهؤلاء الخمسة الكبار هم القلب في ذلك الجيش وغيرهم في الميمنة والميسرة ، ولواؤهم بيد سيدهم ومقدمهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وكلهم تبع له وتحت لوائه .
ومن جنودهم كذلك جميع الصحابة الذين أكرمهم اللّه سبحانه بصحبة نبيه والجهاد معه وتلقى الدين عنه غضا طريا ، والذين هم عصابة الإسلام وأكمل الناس بعد النبيين في العلم ، ثم من بعدهم التابعون لهم بإحسان على اختلاف