تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بالنصوص بالتحريف والتأويل والدفع في صدورها بأدلة العقول ، فان كتبهم مملوءة من هذه الأباطيل وهم يذكرونها بلا خجل ولا حياء ، بل أن هذا عندهم هو مسلك المحققين من العلماء . ويذكر المصنف أن الفريقين من أهل الاثبات والتعطيل سيختصمان يوم القيامة بين يدي الملك الجليل ، وهناك يلقى الملحدون المعطلون جزاء هذا الالحاد والتعطيل وأما المثبتة للصفات النافون عنها تشغيب أهل التعطيل والالحاد فسيجزيهم ربهم بمغفرة لذنوبهم ، فما عليك أيها المثبت للصفات الا أن تعتصم بالصبر ، فإنما هي ساعة تعيشها في هذه الدنيا ، ثم ينقضى العمر حتى إذا لقيت ربك وفاك أجر صبرك مغفرة منه ورضوانا على حين يجنى غيرك من أهل الزور والبهتان جزاء ما قدموا لأنفسهم من اثم وعدوان . واعلم أن اللّه سائلك عن اثباتك ، كما هو سائلهم عن تعطيلهم ، فأعد لذلك السؤال جوابا كافيا يكون ذا وضوح وتبيان تنجو به من النيران وتنال به المغفرة والرضوان .
هذا وثالثهم فنافيها ونا * في ما تدل عليه بالبهتان ذا جاحد الرحمن رأسا لم يقر * بخالق أبدا ولا رحمن هذا هو الالحاد فاحذره لع * ل اللّه أن ينجيك من نيران وتفوز بالزلفى لديه وجنة ألم * أوى مع الغفران والرضوان لا توحشنك غربة بين الورى * فالناس كالأموات في الحسبان أو ما علمت بأن أهل السنة * الغرباء حقا عند كل زمان قل لي متى سلم الرسول وصحبه * والتابعون لهم على الاحسان من جاهل ومعاند ومنافق * ومحارب بالبغى والطغيان وتظن أنك وارث لهم وما * ذقت الأذى في نصرة الرحمن كلا ولا جاهدت حق جهاده * في اللّه لا بيد ولا بلسان