من جد وصبر ومثابرة وتواضع وتقوى وايمان .
فصل في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهما
وسل المعطل ما تقول إذا أتى * فئتان عند اللّه يختصمان
إحداهما حكمت على معبودها * بعقولها وبفكرة الأذهان
سمته معقولا وقالت أنه * أولى من المنصوص بالبرهان
والنص قطعا لا يفيد فنحن أول * نا وفوضنا لنا قولان
قالت وقلنا فيك لست بداخل * فينا ولست بخارج الأكوان
والعرش أخليناه منك فلست فو * ق العرش لست بقابل لمكان
وكذاك لست بقائل القرآن بل * قد قاله بشر عظيم الشأن
ونسبته حقا أليك بنسبة التش * ريف تعظيما لذي القرآن
وكذاك قلنا لست تنزل في الدجى * ان النزول صفات ذي الجثمان
وكذاك قلنا لست ذا وجه ولا * سمع ولا بصر فكيف يدان
وكذاك قلنا لا ترى في هذه الدني * ا ولا يوم المعاد الثاني
وكذاك قلنا ما لفعلك حكمة * من أجلها خصصته بزمان
ما ثم غير مشيئة قد رجحت * مثلا على مثل بلا رجحان
لكن منا من يقول بحكمة * ليست بوصف قام بالرحمن
هذا وقلنا ما اقتضته عقولنا * وعقول أشياخ ذوي عرفان
قالوا لنا لا تأخذوا بظواه * ر الوحيين تنسلخوا من الايمان
بل فكروا بعقولكم ان شئتم * أو فاقبلوا آراء عقل فلان
فلأجل هذا لم نحكم لفظ آ * ثار ولا خير ولا قرآن
إذ كل تلك أدلة لفظية * معزولة عن مقتضى البرهان