تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بالتبعية الذليلة لأصحاب هذه الأوساخ الفكرية ، فخيبة لكل متواكل كسلان .

فصل في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيث

كم ذا مشبهة مجسمة نوا * بته مسبة جاهل فتان أسماء سميتم بها أهل ألح * ديث وناصري القرآن والإيمان سميتموهم أنتم وشيوخكم * بهتا بها من غير ما سلطان وجعلتموها سبة لتنفروا * عنهم كفعل الساحر الشيطان ما ذنبهم واللّه إلا أنهم * أخذوا بوحي اللّه والفرقان وأبوا بأن يتحيزوا لمقالة * غير الحديث ومقتضى القرآن وأبوا يدينوا بالذي دنتم به * من هذه الآراء والهذيان وصفوه بالأوصاف في النصين من * خبر صحيح ثم من قرآن إن كان ذا التجسيم عندكم فيا * أهلا به ما فيه من نكران أنا مجسمة بحمد اللّه لم * نجحد صفات الخالق الديان
الشرح : يتجنى أهل التعطيل على أهل الحق فينعتونهم بألقاب السوء التي هم منها براء ، فأحيانا يسمونهم مشبهة لأنهم بزعمهم لما أثبتوا الصفات قد شبهوا اللّه بخلقه ، وأحيانا مجسمة لأنهم لما اعتقدوا علو اللّه وفق خلقه فقد جعلوه جسما متحيزا حالا بالمكان ، وأحيانا يطلقون عليهم النوابت ، يعنون بذلك أنهم نبتوا في الإسلام بأقوال بدعية . وهذه كلها أسماء سموا بها أهل الحديث وناصري القرآن والإيمان ، ما لهم عليها من حجة ولا من سلطان ، ولكنها محض الزور والبهتان ، وقد قلدوا في ذلك شيوخا لهم من أهل البغي والعدوان ، وجعلوا هذه الألقاب الشنيعة مسبة