بالتبعية الذليلة لأصحاب هذه الأوساخ الفكرية ، فخيبة لكل متواكل كسلان .
فصل في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيث
كم ذا مشبهة مجسمة نوا * بته مسبة جاهل فتان
أسماء سميتم بها أهل ألح * ديث وناصري القرآن والإيمان
سميتموهم أنتم وشيوخكم * بهتا بها من غير ما سلطان
وجعلتموها سبة لتنفروا * عنهم كفعل الساحر الشيطان
ما ذنبهم واللّه إلا أنهم * أخذوا بوحي اللّه والفرقان
وأبوا بأن يتحيزوا لمقالة * غير الحديث ومقتضى القرآن
وأبوا يدينوا بالذي دنتم به * من هذه الآراء والهذيان
وصفوه بالأوصاف في النصين من * خبر صحيح ثم من قرآن
إن كان ذا التجسيم عندكم فيا * أهلا به ما فيه من نكران
أنا مجسمة بحمد اللّه لم * نجحد صفات الخالق الديان
الشرح : يتجنى أهل التعطيل على أهل الحق فينعتونهم بألقاب السوء التي هم منها براء ، فأحيانا يسمونهم مشبهة لأنهم بزعمهم لما أثبتوا الصفات قد شبهوا اللّه بخلقه ، وأحيانا مجسمة لأنهم لما اعتقدوا علو اللّه وفق خلقه فقد جعلوه جسما متحيزا حالا بالمكان ، وأحيانا يطلقون عليهم النوابت ، يعنون بذلك أنهم نبتوا في الإسلام بأقوال بدعية .
وهذه كلها أسماء سموا بها أهل الحديث وناصري القرآن والإيمان ، ما لهم عليها من حجة ولا من سلطان ، ولكنها محض الزور والبهتان ، وقد قلدوا في ذلك شيوخا لهم من أهل البغي والعدوان ، وجعلوا هذه الألقاب الشنيعة مسبة