تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لأهل الحق لينفروا الناس عن اتباعهم والأخذ بأقوالهم كفعل الساحر الشيطان الذي قد يبلغ من سحره أن يفرق بين المرء وزوجه بإلقاء الكراهية والبغضاء . ولا ذنب لأهل الحق عند هؤلاء السمجاء إلا أنهم وقفوا عند الوحي المنزل من السماء ، وأبوا أن يميلوا عنه إلى مقالات من صنع مبطلين سفهاء ، وإن سموا أنفسهم محققين وحكماء ولم يرضوا أن يدينوا بالذي يدين به هؤلاء من آراء باطلة معوجة وهذيانات سخيفة فجة ووصفوا ربهم بكل وصف جاء في الكتاب والسنة ، فإن كان هذا في نظر هؤلاء الجاهلين تجسيما ، فنحن نرحب به ونرضاه لنا دينا ، ونحمد اللّه على أننا مجسمة لا نجحد شيئا من صفات الخالق الديان ، سبحانه وتعالى عما يقول المعطلة علوا كبيرا .
واللّه ما قال امرؤ منا ب * أن اللّه جسم يا أولي البهتان واللّه يعلم أننا في وصفه * لم نعد ما قد قال في القرآن
أو قاله أيضا رسول اللّه فهو الصادق المصدوق بالبرهان
أو قاله أصحابه من بعده * فهم النجوم مطالع الإيمان
سموه تجسيما وتشبيها فلسنا جاحديه لذلك الهذيان بل بيننا فرق لطيف بل هو الفرق العظيم لمن له عينان
إن الحقيقة عندنا مقصودة * بالنص وهو مراده التبيان لكن لديكم فهي غير مرادة * أنى يراد محقق البطلان فكلامه فيما لديكم لا حقي * قة تحته تبدو إلى الأذهان فكلامه فيما لديكم لا حقي * قة تحته تبدو إلى الأذهان في ذكر آيات العلو وسائر الأ * وصاف وهي القلب للقرآن بل قول رب الناس ليس حقيقة * فيما لديكم يا أولي العرفان
الشرح : على أنه لم يقل أحد منا معشر أهل السنة أن اللّه تعالى جسم ، ولكنكم تبهتوننا بذلك وتجعلونه من لوازم قولنا أن اللّه فوق عرشه بذاته ، لأن الوجود في الأين عندكم من خصائص الأجسام ، فإذا قلنا إن اللّه في السماء كما أخبر عن نفسه قلتم لنا جسمتم ، ولكن اللّه يعلم أننا لم نتجاوز في وصفه ما ذكره