فورثتم عمرا كما ورثوا لعبد اللّه أنى يستوي الإرثان
تدرون من أولى بهذا الاسم وه * ومناسب أحواله بوزان
من قد حشا الأوراق والأذهان من * بدع تخالف موجب القرآن
هذا هو الحشوي لا أهل الحد * يث أئمة الإسلام والإيمان
وردوا عذاب مناهل السنن التي * ليست زبالة هذه الأذهان
ووردتم القلوط مجرى كل ذي ال * أوساخ والأقذار والأنتان
وكسلتم أن تصعدوا للورد من * رأس الشريعة خيبة الكسلان
الشرح : فإن كنتم معشر الجهمية تعدون التمسك بالكتاب والسنة والوقوف عند نصوصها حشوا ، فاشهدوا علينا أننا بحمد اللّه حشوية خالصون في الحشو لا ننكر ذلك ولا نخفيه ، ولكن هل تعلمون من الذي سمته شيوخكم بهذا الاسم في الماضي ؟ أنه رجل من خيار التابعين ، هو عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمر أمير المؤمنين ، فهو حفيد الفاروق الذي يفر منه الشيطان ولا يمشي معه في طريق فأنتم معشر الجهمية قد ورثتم عمرو بن عبيد صاحب واصل بن عطاء الذي كان رأسا في البدعة والاعتزال ، وأما أهل السنة والحديث فقد ورثوا عبد اللّه هذا فكيف إذا يستوي الارثان ، وهذا إرث سنة وهدى ، وذلك إرث بدعة وضلالة .
ولكن هل تدرون أيضا من أحق الناس بهذا الاسم ومن تكون حاله مناسبة له تماما ، إنه من حشا الأوراق وسودها ، وملأ الأذهان وأفسدها بالبدع والضلالات التي تخالف مقتضى القرآن .
هذا هو الحقيق أن يسمى حشويا ، وليس أهل الحديث أئمة الهدى وأساتذة الإيمان الذين وردوا ينابيع السنن عذبة صافية غير مشوبة بزبالة الأذهان وأقذار الأفكار .
وأما أنتم فوردتم أسوأ مورد وأخبثه ، وردتم القلوط مجمع كل وسخ ونتن كسلا منكم أن تصعدوا بعقولكم ونفوسكم إلى موارد الشريعة الصافية ، ورضي منكم